شهدت أسواق المعادن الثمينة يوماً عاصفاً، اليوم الاثنين، حيث نجح الذهب في تقليص خسائره الحادة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مما خفف من حدة الفزع المسيطر على المستثمرين.
تذبذب حاد.. من الانهيار إلى التماسك النسبي
سجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية تراجعاً بنسبة 1.3% ليصل إلى 4432.09 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:25 بتوقيت غرينتش. ورغم هذا الانخفاض، إلا أنه يُعد “تعافياً” مقارنة بما حدث في وقت سابق من الجلسة، حيث هوى السعر بنسبة تجاوزت 8% مسجلاً 4097.99 دولاراً، وهو أدنى مستوى له منذ 24 نوفمبر الماضي.
خسائر لم تحدث منذ 43 عاماً
تأتي هذه التحركات بعد أسبوع “أسود” للذهب، وُصف بأنه الأسوأ منذ فبراير 1983؛ إذ:
تراجع أسبوعي: فقد الذهب أكثر من 10% من قيمته الأسبوع الماضي.
الابتعاد عن القمة: يبتعد الذهب حالياً بنحو 25% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولاراً التي سجلها في يناير الماضي.
العقود الآجلة: هبطت العقود الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 8.1% لتستقر عند 4205.10 دولاراً.
لماذا تراجع “الملاذ الآمن”؟
فسر المحللون هذا التراجع غير المعتاد في وقت الصراعات بعدة عوامل:
مخاوف الفائدة: أدى اشتعال الصراع إلى إثارة مخاوف التضخم عالمياً، مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وهو ما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
تسييل المراكز: لجوء المستثمرين لبيع الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى أو لزيادة السيولة النقدية (الدولار).
انفراجة دبلوماسية: إعلان ترامب عن “محادثات منتجة” مع طهران قلل من حاجة المستثمرين للتحوط بالذهب كملاذ آمن من الحروب.
توقعات المحللين
تتجه الأنظار الآن نحو مدى نجاح “مهلة الخمسة أيام”؛ فإذا أدت المفاوضات إلى تهدئة مستدامة، قد يواصل الذهب رحلة التصحيح نحو الأسفل. أما في حال فشل الدبلوماسية وعودة شبح الضربات العسكرية، فقد يشهد المعدن ارتدادة سريعة لاستعادة مستويات الـ 5000 دولار.
اقرأ أيضًا: تراجع حاد للنفط والدولار بعد “هدنة الـ 5 أيام”.. ترامب يفتح باب التفاوض مع طهران




















