ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، في ظل تصاعد القلق من تداعيات الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة واستمرار الغموض بشأن السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، صعدت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 30 جنيهًا للجرام، ليسجل عيار 24 نحو 6120 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 مستوى 5355 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4590 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 42840 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 29 دولارًا لتسجل 4013 دولارًا، لتستعيد بذلك المستوى النفسي 4000 دولار للأوقية، مدفوعة بضعف العملة الأمريكية وزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التوترات السياسية والاقتصادية بالولايات المتحدة.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي لفترة غير مسبوقة أثار موجة قلق واسعة في الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الذهب للتحوط من المخاطر، في وقت يترقب فيه الجميع تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتحديد ملامح السياسة النقدية المقبلة.
وأشار تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر مؤخرًا إلى أن الطلب على الذهب في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 58% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، مدفوعًا بتدفقات قياسية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، التي أضافت 137 طنًا تمثل 62% من التدفقات العالمية.
وفي المقابل، واصلت البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، حيث سجلت صافي مشتريات بلغت 39 طنًا في سبتمبر، لتصل إلى 200 طن منذ بداية العام، وتصدرت البرازيل القائمة بـ15 طنًا، تلتها كازاخستان وجواتيمالا.
ورغم حالة التذبذب في الأسواق العالمية، يظل الذهب محافظًا على موقعه كأحد أقوى أدوات التحوط من المخاطر، في ظل تراجع الدولار وتنامي الغموض بشأن قرارات الفيدرالي الأمريكي، بينما تحد مكاسب الأسهم العالمية من أي ارتفاعات حادة جديدة في الأسعار.






















