حافظ المعدن النفيس على موقعه فوق مستويات الدعم الرئيسية خلال تعاملات اليوم، مستفيداً من حالة “التفاؤل الحذر” التي سادت الأسواق العالمية مع الأنباء الواردة حول العودة إلى طاولة المفاوضات.
1. المشهد السعري وحركة السوق
استقر الذهب بالقرب من حاجز 4850 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل قفزة قوية بنسبة 2% في الجلسة الماضية. ويأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التذبذب الحاد، حيث يحاول المعدن استعادة توازنه بعد خسارة بلغت 8% منذ اندلاع الصراع الأخير نتيجة ضغوط التسييل العالمية.
2. المحركات الرئيسية للاستقرار
تضافرت عدة عوامل ساهمت في دعم جاذبية الذهب كملاذ آمن وتحسين مستوياته السعرية:
انفراجة واشنطن وطهران: ترقب جولة جديدة من محادثات السلام قلل من حدة “علاوة المخاطر” التي كانت تدفع المستثمرين للتحوط السريع.
تراجع الدولار والنفط: انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، بينما خفف تراجع النفط من التوقعات التضخمية المتطرفة، مما أوجد بيئة تداول أكثر استقراراً.
عامل مضيق هرمز: يظل المضيق “بوصلة” السوق؛ فاستمرار المواجهة هناك يبقي الذهب في حالة تأهب لأي قفزات سعرية مفاجئة حال حدوث أي تعطيل للإمدادات.
3. التوقعات والآفاق المستقبلية
تشير القراءة الفنية والأساسية للسوق إلى سيناريوهين مرتقبين:
سيناريو الزخم الصاعد: استمرار التوترات التجارية العالمية والمخاطر الجيوسياسية القائمة قد يدفع الذهب لاستعادة زخمه المفقود وتجاوز مستوياته الحالية.
سيناريو التهدئة: في حال نجاح المفاوضات في التوصل لاتفاق ملموس، قد نشهد عمليات تصحيح جزئية مع انتقال السيولة من الملاذات الآمنة إلى الأصول ذات المخاطر العالية.






















