شهدت الأسواق العالمية تحولات جوهرية في ميزان القوة بين العملات والمعادن النفيسة، حيث الدولار يفقد قيمته امام الذهب بشكل غير مسبوق منذ سبعينيات القرن الماضي.
فبحسب البيانات التاريخية، كان في عام 1971 بالإمكان شراء أونصة الذهب مقابل 35 دولارًا فقط، أما اليوم فقد تجاوز سعر الأونصة حاجز 3589 دولارًا، مقتربًا من 3600 دولار.
هذا يعني أن الدولار الأميركي فقد نحو 99% من قيمته مقارنة بالذهب خلال نصف قرن.

الدولار يفقد قيمته امام الذهب منذ التسعينات
هذا التراجع مرتبط بقرار فك الارتباط بين الدولار والذهب بعد انهيار اتفاقية “بريتون وودز”، والتي كانت تسمح بتبادل العملة الأميركية مباشرة بالذهب.
ومنذ ذلك الحين، باتت أسعار الذهب تعكس تراجع الثقة بالدولار باعتباره الملاذ الآمن الوحيد، مقابل صعود المعدن الأصفر كخيار استراتيجي للبنوك المركزية والمستثمرين حول العالم.
أقرأ أيضًا.. محمد الجارحي وصفقة ذهب السودان.. كاتبة سودانية تتهم شراكة عضو مجلس إدارة الأهلي بـ«شبهات فساد»

الأرقام الحديثة تكشف عن تحول لافت؛ فقد ارتفعت حيازات البنوك المركزية من الذهب لتشكل نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، مقارنة بـ23% فقط للدولار الأميركي، ما يعكس تراجع مكانة العملة الأميركية كأصل رئيسي للاحتياطيات الدولية.
ووفقًا للتقديرات، بلغت قيمة الذهب المحتفظ به لدى البنوك المركزية حوالي 4.5 تريليون دولار بما يعادل 36 ألف طن، بينما بلغت قيمة سندات الخزانة الأميركية المملوكة لتلك البنوك نحو 3.5 تريليون دولار فقط.
من جهة أخرى، يواصل الذهب تعزيز مكاسبه خلال العام الحالي، محققًا قفزة بنحو 36% منذ بداية 2025، في حين شهدت الفضة صعودًا قويًا بنسبة 41% لتسجل 40.78 دولار للأونصة، وإن لم تتمكن من تجاوز حاجز 41 دولارًا بعد.
نرشح لك: الذهب في المغرب يسجل قفزة ملحوظة.. وعيار 21 تجاوز حاجز 950 درهمًا





















