اندلعت ألسنة اللهب بكثافة شديدة إثر نشوب حريق هائل أسفر عن تضرر عدد من العقارات السكنية والمحال التجارية في منطقة مصر القديمة اليوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو. وتتحرك قوات الحماية المدنية في محاولة لفرض السيطرة على النيران المشتعلة ومنع امتدادها إلى بقية المربعات السكنية المجاورة للحادث. وتكافح فرق الإطفاء بضراوة لتقليل حجم الخسائر الناجمة عن الانفجار المروع لاسيما في ظل تصاعد سحب الدخان الكثيفة التي غطت سماء المنطقة بالكامل وضاعفت من أزمة الاختناق.
تلقت غرف عمليات النجدة والإطفاء بلاغا عاجلا يفيد بوقوع الكارثة وتصاعد النيران بشكل مرعب في عمق المنطقة التاريخية المكتظة. وتحركت سيارات الإطفاء بالتنسيق الكامل مع الأجهزة المحلية للوصول إلى موقع الحادث ومحاصرة النيران قبل التهامها للمزيد من ممتلكات المواطنين. وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا مشددا حاصر جميع المنافذ المؤدية إلى الحريق لتسهيل عمليات الإخماد وضمان سرعة إجلاء الأسر والعائلات المقيمة بالمحيط حرصا على سلامتهم الشخصية.
بدأت النيران في أحد العقارات السكنية قبل أن تتسع رقعتها وتنتقل بسرعة البرق إلى مبان ومحال مجاورة بسبب طبيعة المواد سريعة الاشتعال الموجودة بالموقع. ودفعت السلطات التنفيذية بمجموعة من سيارات الإسعاف المجهزة إلى محيط الحادث لتقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصابين الذين تعرضوا للاختناق أو الحروق نتيجة النيران والدخان المتصاعد. وتجري عمليات حصر شاملة لكافة المتضررين من الحادثة لبيان الحجم الحقيقي للخسائر المادية المترتبة على تلك الواقعة المؤسفة التي هزت العاصمة اليوم.
باشرت النيابة العامة والأجهزة المختصة تحقيقاتها الموسعة فورا للوقوف على الأسباب الحقيقية والملابسات الكاملة وراء نشوب هذا الحريق المدمر بالمنطقة. وكلفت الجهات القضائية المعمل الجنائي بإجراء المعاينة الفنية اللازمة لتحديد نقطة البداية والنهاية بدقة متناهية وإعداد تقرير فني شامل ومفصل. وفحصت اللجان الهندسية المختصة مدى السلامة الإنشائية للعقارات المتضررة لضمان عدم تعرضها للانهيار المفاجئ حفاظا على أرواح المواطنين القاطنين في المباني المجاورة.


















