كتبت: علياء علاء
بدأت الحرب الكورية حربا أهلية في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950-1953، كانت شبه الجزيرة الكورية مقسمة إلى جزئين شمالي وجنوبي، الجزء الشمالي يقع تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي، والجزء الجنوبي خاضع لسيطرة لجنة الأمم المتحدة المؤقتة لكوريا بقيادة الولايات المتحدة.
كانت بداية الحرب الأهلية في 25 يونيو 1950 عندما هاجمت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية وتوسع نطاق الحرب بعد ذلك عندما دخلت الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة، ثم الصين أطرافا في الصراع، وانتهى الصراع عندما تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 يوليو 1953.

الحرب الأهليه الكورية
تنافس كلا من ريي وكيم ايل سونغ على توحيد شبه الجزيرة الكورية مواصلين الهجمات العسكرية على طول الحدود خلال الفترة من 1949 حتى أوائل 1950 لكن الشمال غير طبيعة الحرب من مجرد مناوشات على الحدود إلى حرب أهلية واسعة النطاق.
وكان وزير الخارجية الأمريكي آنذاك قد صرح في 12 يناير 1950 ان الحدود الدفاعية للولايات المتحدة تتشكل في جزر إلوشنز وجزر ريكيو واليابان وجزر الفلبين ملمحا أن أمريكا غير مقدمة على حرب من اجل كوريا وأن مسؤولية الدفاع عن كوريا تختص بها الأمم المتحدة.
في منتصف 1949 عمل كيم ايل سونغ على تحريك القضية بمساعدة ستالين موضحا أن الوقت قد حان لتوحيد شبه الجزيرة الكورية فقد كان في حاجة إلى الدعم السوفيتي كي ينفذ بنجاح خططه العسكرية بعيدة المدى في ظل طبيعة جبلية وعرة لشبه الجزيرة الكورية لكن ستالين كقائد للكتلة الشيوعية ومصدر للإمدادت التي يحتاجها كيم رفض اعطاؤه الإذن مبديا قلقه ازاء نقص الاستعدادت النسبية للقوات الكورية الشمالية واحتمال تدخل الولايات المتحدة.
وعلى مدار السنة التالية عملت قيادة كوريا الشمالية على تشكيل جيش هائل كآلة حرب هجومية على النمط السوفيتي تم تدعيمها مبدئيا بتدفق الكوريين الذين خدموا في جيش تحرير الصين الشعبية منذ الثلاثينيات و ببلوغ عام 1950 كان جيش كوريا الشمالية مسلح بأسلحة سوفيتية عتيقة لكنها تمتعت بتفوق جوهري في كل فئات المعدات العسكرية مقارنة بكوريا الجنوبية وبحلول 30 يناير 1950 أبلغ ستالين كيم عبر التلغراف عن نيته في مساعدته في خطته بشأن توحيد شبه الجزيرة الكورية اعقبها مفاوضات اقترح فيها ستالين إمداده ب 25,000 طن من الرصاص سنويا على الأقل مقابل دعمه في الحرب وبعد زيارة أخرى قام بها كيم لموسكو في شهري مارس و ابريل وافق ستالين على الهجوم .

تفاصيل هجوم كوريا الشمالية
بدأ جيش كوريا الشمالية هجومه المفاجئ قبل فجر يوم الأحد 25 يونيو 1950 بساعات مخترقين خط عرض 38 تحت غطاء من القصف النيراني الكثيف بواسطة المدفعية و مجهزين ب 242 دبابة من ضمنهم 150 دبابة تي- 34 سوفيتية الصنع، كانت كوريا الشمالية قد دخلت الحرب وهي تمتلك 180 طائرة حربية من ضمنهم 40 طائرة مقاتلة من طراز ياك (yak) و 70 قاذفة قنابل هجومية أما سلاح البحرية فلم يكن ذو أهمية كبيرة لكن أكثر نقاط الضعف خطورة لدى كوريا الشمالية كانت عدم وجود نظام لوجيستى يمكن الاعتماد عليه لنقل المؤن والذخائر مع تقدم الجيش للجنوب وبالرغم من ذلك فقد كان جيش كوريا الجنوبية ضعيف مقارنة بجيش كوريا الشمالية وقد استغلت كوريا الشمالية المدنيين الهاربين إلى الجنوب لحمل المؤن والذخائر والذين قتل الكثير منهم في الغارات الجوية لكوريا الشمالية بعد ذلك.
حقق هجوم كوريا الشمالية المخطط له جيدا و نفذه 135,000 جندي نجاح مفاجئ وسريع حيث هاجمت كوريا العديد من المناطق الهامة بما فيها جيسونغ، شونشيون، يوجيونغبو واونجين وكان من الهجوم في الفجر له مزية أخرى وهو ان معظم جنود كوريا الجنوبية خارج الخدمة وخلال أيام كانت مجموعات من القوات الكورية الجنوبية المتشككة في حكومتها تنسحب انسحاب تام أو تهرب إلى الشمال وفيما تواصل الهجوم البري كان الطيران الحربي لكوريا الشمالية يقذف مطار كيمبو بالقرب من سول وبعد ظهر يوم 28 يونيو احتلت قوات كوريا الشمالية العاصمة سول لكن آمال الشمال في استسلام سريع لحكومة ريي و انحلال جيش كوريا الجنوبية تبخرت بعد تدخل القوي الاجنبية.
كانت كوريا الجنوبية تمتلك جيش قوامه 65,000 جندي مسلح ومدرب ومجهز بواسطة الجيش الأمريكي ولكن كان يعاني نقص في المدرعات والمدفعية، لم يكن هناك أي وحدات قتالية اجنبية كبيرة بالبلاد عندما بدأت الحرب الاهلية ولكن كان يوجد قوات أمريكية كبيرة متمركزة في اليابان .

رد الغرب و رأيهم في ذلك
جاء غزو كوريا الجنوبية مفاجئا للولايات المتحدة وباقي القوى الغربية ففي الاسبوع الذي سبق الحرب أعلن دين اشيسون وزير خارجية الولايات المتحدة في الكونغرس الأمريكي يوم 20 يونيو بأنه لا يوجد احتمال لحدوث حرب.
كان القرار الأمريكي بالتدخل نتيجة لعدة أسباب فهاري ترومان كرئيس ديمقراطي تعرض لعدة ضغوط داخلية حيث اتهمه العديد من بينهم النائب الجمهوري جوزيف مكارثر بأنه يتعامل مع الشيوعية بمرونة شديدة وكان الصرحاء منهم قد اتهموا الديمقراطيين بخسارة الصين لصالح الشيوعيين كذلك كان التدخل هام لتحقيق مبدأ ترومان الجديد – الذي ايد محاربة الشيوعية في أي مكان تحاول الانتشار فيه – وقد تأثر القرار الأمريكي بالدروس المستخلصة من اتفاقية ميونخ عام 1938 التي قادتهم إلى الاعتقاد أن مهادنة الدول المعتدية لن يشجعها سوى على التمادي والتوسع في العدوان. وبدلا من أن يقوم ترومان بالضغط للحصول على موافقة الكونغرس لإعلان الحرب – والذي اعتبره ترومان تنبيه للآخرين دون داعي و مضيع للوقت الذي هو أهم شيء في القضية – اتجه إلى الأمم المتحدة للحصول على موافقته للتدخل في كوريا وفي اليوم الذي بدأت فيه الحرب رسميا (25 يونيو) سارعت الأمم المتحدة بوضع مسودة قرار مجلس الأمن رقم 82 والذي نادى إلى التالي:
إنهاء كافة العمليات العدائية وانسحاب كوريا الشمالية إلى خط عرض 38.
تشكيل لجنة للامم المتحدة في كوريا لمراقبة الوضع و ابلاغ مجلس الامن.
على جميع الأعضاء مساندة الأمم المتحدة في تحقيق ذلك والامتناع عن إمداد كوريا الشمالية بالمساعدة .

بالرغم من أن تسريح قوات من الولايات المتحدة والحلفاء[؟] بعد الحرب العالمية الثانية قد سبب مشكلات خطيرة في تزويد الجنود الأمريكيين في المنطقة لكن ظلت الولايات المتحدة لديها قوات ضخمة في اليابان لمواجهة جيش كوريا الشمالية و معداته السوفيتية العتيقة وكانت هذه القوات تحت إمرة الجنرال دوجلاس ماك ارثر كجزء من قوات الكومنويلث البريطاني وبمجرد اعلام هاري ترومان باندلاع أعمال عدوانية على نطاق واسع في كوريا امر ماك ارثر بإرسال العتاد الحربي لجيش كوريا الجنوبية واستخدام غطاء جوي لحماية عمليات إجلاء المواطنين الأمريكيين ولم يوافق على ما اقترحه مستشاروه بعمل غارات جوية من جانب الولايات المتحدة فقط على قوات كوريا الشمالية ولكن أمر الاسطول السابع بحماية شيانج كايشيك في تايوان منهيا بذلك سياسة الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للصين وقد طلبت الحكومة الوطنية بتايوان المشاركة في الحرب إلا أن الولايات المتحدة رفضت طلبها خوفا من أن يشجع هذا على تدخل جمهورية الصين الشعبية في الحرب .
كان أول تدخل هام للقوات الأجنبية هو قوة المهام سميث التي كانت جزء من الفرقة 24 مشاة بالجيش الأمريكي المتواجد باليابان ودخلت أول معاركها في 5 يوليو بمدينة أوسان حيث هزمت وخسرت خسائر فادحة لتستمر قوات كوريا الشمالية المنتصرة في التقدم نحو الجنوب و اجبار نصف قوة الفرقة 24 للتقهقر لمدينة تايجون التي وقعت أيضا في أيدي القوات الشمالية ليتم اسر الجنرال ويليام إف دين – الذي يعتبر أكبر رتبة تم أسرها في الحرب الكورية بواسطة الشماليين – وقد تفاجأ الكوريون الشماليون باستمرار الحرب لفترة طويلة سمحت بتدخل قوات أجنبية إلا أنهم استمروا بالتقدم في اقصي الجنوب وبحلول اغسطس كانت قوات كوريا الجنوبية والجيش الثامن للولايات المتحدة قد تقهقروا إلى منطقة صغيرة في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة الكورية حول مدينة بوسان ومع تقدم قوات كوريا الشمالية قاموا بجمع الموظفين المدنيين وقتلهم. ليرسل دوجلاس ماك ارثر رسالة إلى كيم ايل سونغ في 20 اغسطس يحذره فيها بأنه سوف يحمله مسؤولية أي أعمال وحشية ترتكب ضد قوات الأمم المتحدة وقد تمكن قائد الجيش الثامن الجنرال والتون واكر من المناورة بقواته لمقاومة الشيوعيين الذين حاولوا تجنب هذه المناورات بدلا من حشد قواتهم والذي كان من الممكن ان تؤدي إلى إبادة قوات الأمم المتحدة وبالرغم من تلك المناورات إلا أنه في شهر سبتمبر كانت المنطقة المحيطة ببوسان فقط – حوالي 10% فقط من شبه الجزيرة الكورية – هي التي ظلت في ايدي القوات المتحالفة. وبفضل المساعدات الأمريكية الضخمة والمساندة الجوية و التعزيزات الاضافية تمكنت قوات الولايات المتحدة وجيش جمهورية كوريا (كوريا الجنوبية) من الاحتفاظ بخط دفاعي على طول نهر ناكدونج وأصبح هذا الخط المستقتل في التمسك بالأرض معروف في الولايات المتحدة باسم محيط بوسان ومع أن المزيد من الدعم جاء من الأمم المتحدة إلا أن المشهد العام كان يوحي باليأس حيث ظهر كأن الشمال سوف ينجح في توحيد شبه الجزيرة .

النتائج المترددة و إسترداد كوريا
نتيجة الهجمات الشرسة لقوات كوريا الشمالية دخلت القوات المتحالفة (الأمم المتحدة – كوريا الجنوبية) في معركة يائسة أطلق عليها الأمريكان «معركة محيط بوسان» حيث فشلت القوات الشمالية في الاستيلاء على بوسان، بعد ذلك بدأتالجوية الأمريكية في الوفود إلى أرض المعركة بأعداد كبيرة حيث قامت بحوالي 40 غارة جوية لمساندة أعمال القتال البرية واستهداف القوات الشمالية ولكنها أيضا خلفت دمار واسع بين المدنيين والمدن وقامت القاذفات الإستراتيجية (معظمها بي-29 المتواجدة باليابان) بإغلاق معظم الطرق والسكك الحديدية ودمرت أكثر من 32 لجسر[؟] مهم ليس فقط لمواصلة الحرب ولكن لهروب المدنيين أيضا لذلك كانت القطارات سواء عسكرية أو مدنية تنتظر بالأنفاق طوال النهار لتجنب القصف.و في كل مكان بكوريا دمرت القاذفات الأمريكية مستودعات المؤن والذخائر وكذلك معامل تكرير البترول والموانئ التي تقوم باستيراد المؤن العسكرية وذلك بهدف تجويع قوات كوريا الشمالية حيث أدى الدمار الذي سببته القاذفات الأمريكية إلى منع وصول الإمدادت الضرورية لقوات كوريا الشمالية في الجنوب بالرغم من أن معظم شبه الجزيرة الكورية في قبضة الشمال.
في هذه الأثناء تدفقت الأسلحة والجنود من القواعد الموجودة باليابان وارسلت بسرعة كبيرة كتائب الدبابات الأمريكية من سان فرانسيسكو إلى بوسان ليصبح لدى الولايات المتحدة حوالي 500 دبابة متوسطة بمحيط بوسان في أواخر اغسطس وفي أوائل سبتمبر فاقت قوات الأمم المتحدة وجمهورية كوريا قوات كوريا الشمالية بما يقارب من 180,000 إلى 100,000 ليبدأ في هذا الوقت الهجوم المضاد .

رجوع كوريا الجنوبية مرة أخرى
نتيجة التعزيزات المتدفقة على الجبهة والهجمات المتتالية عانت قوات كوريا الشمالية من نقص الأفراد وضعف النظام اللوجيستي للدعم وذلك بالإضافة إلى افتقادهم للقوة البحرية والجوية التي تمتع بها الأمريكان ومن أجل تخفيف الضغط على محيط بوسان ناقش الجنرال ماك آرثر القيام بعملية إنزال برمائي في العمق خلف خطوط الكوريين الشماليين عند إنشون كان قد بدأ التخطيط لها بعد بدء الحرب بأيام قليلة إلا أن المد والجزر العنيف وكذلك وجود العدو هناك جعل العملية شديدة الخطورة لذلك عارض البنتاغون القيام بها إلاإنه في النهاية وافق عليها ليقوم ماك آرثر بتفعيل فيلق «إكس كوربس» تحت قيادة الجنرال إدوارد ألموند (احتوى الفيلق على 70,000 جندي من الفرقة الأولى مارينز وفرقة الجيش السابع مشاة وتم إضافة 8,600 جندي كوري) وأمرهم بالإنزال في إنشون في عملية سميت «عملية كرومايت» يوم 15 سبتمبر ، لتجد مقاومة ضعيفة تواجههم عند الإنزال نتيجة المعلومات الخاطئة واستطلاعات الميليشيات والقصف المكثف الذي سبق غزو المدينة والذي أدى إلى تمركز اعداد قليلة من الجنود الكوريين، كان النجاح في الإنزال نصر حاسم حيث تمكن فيلق إكس كوربس من القضاء على المدافعين عن المدينة وهدد بمحاصرة جيش كوريا الشمالية مما أدى إلى تراجع الجيش الكوري الشمالي الشبه معزول مسرعا إلى الشمال (حوالي 25,000 إلى 30,000) ليسترد ماك آرثر العاصمة سول .
غزو كوريا الشمالية
دفعت قوات الأمم المتحدة بقوات كوريا الشمالية إلى خلف خط عرض 38 ليتحقق هدف الولايات المتحدة في الحفاظ على حكومة كوريا الجنوبية لكن النجاح واحتمالية توحيد شبه الجزيرة الكورية تحت حكم سنجمان ري أغرى قوات الأمم المتحدة للتقدم داخل كوريا الشمالية ويعد هذا نقطة حاسمة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية عندما قرر القادة الأمريكيين الذهاب إلى ما هو أبعد من احتواء التهديدات الشيوعية المدركة إلى سياسة الرد الفعلي وكان من المغريات الأخرى لغزو كوريا الشمالية التأثير النفسي لتدمير دولة شيوعية وتحرير أسرى الحرب .
وهكذا في أوائل أكتوبر 1950 عبرت قوات الأمم المتحدة إلى داخل كوريا الشمالية وقام فيلق إكس كوربس بإنزال برمائي في كلا من وونسان وايون بينما اتجه باقي الجيش الأمريكي و الكوريين الجنوبيين من الجانب الغربي لكوريا ليحتلوا بيونج يانج في 19 أكتوبر وبنهاية شهر أكتوبر كان جيش كوريا الشمالية ينهار بسرعة وتمكنت قوات الأمم المتحدة من أخذ 135,000 أسير.
أثار الذي يفصل بين كوريا والصين بل ستمتد سياسة الرد إلى داخل الصين وكان يشاركها في هذا الاعتقاد العديد في الغرب ومن ضمنهم الجنرال ماك آرثر الذي رأى ضرورة امتداد الحرب إلى الصين إلا أن هاري ترومان وباقي القادة رفضوا ذلك و أمروا ماك آرثر بأن يكون شديد الحذر عند اقترابه من الحدود الصينية ولكنه استخف بهذه التحذيرات مشددا على أن جنود كوريا الشمالية يتم إمدادهم بواسطة قواعد موجودة بالصين لذلك يجب قصف هذه المستودعات ومع ذلك ظلت قاذفات الأمم المتحدة خارج منشوريا طوال الحرب إلا في حوادث نادرة

نتائج الحرب الكورية
شهدت الحرب الكورية التطورات التي حدثت في الأسلحة ففي بداية الحرب كانت السيطرة لطائرات الجيش الكورى ميج-15 على طائرات قوات الأمم المتحدة؛ مما دفع الولايات المتحدة لاستخدام طائرات إف-86 سابر والتي تميزت بقدرتها على المناورة وزيادة الأسلحة ووجود رادار خاص بالمدافع الرشاشة الخاصة بها.
وفي مجال الأسلحة البرية كان نتيجة عدم وجود دبابات لدى الجيش الكوري الجنوبي ان تحققت السيطرة للجيش الشمالي الذي استخدم الدبابات السوفيتية تى-34 وكانت مضادات الدبابات لدى جيش كوريا الجنوبية منذ الحرب العالمية الثانية والتي لم تستطع تدمير الدبابات السوفيتية إلا من مدى قريب حتى امدتها الولايات المتحدة بطرز جديدة من البازوكا كان لها تأثير كبيرعلى وقف تقدم الدبابات.
وقامت الولايات المتحدة بشحن دبابات ام4 شيرمان و ام26 بيرشنج إلى جانب الدبابات البريطانية من طراز سنتوريان كما شهدت الحرب قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية لتهيئة المنطقة لإسقاط قنبلة نووية على كوريا الشمالية إلا أنه تم التراجع عن هذه الفكرة كما شهدت الحرب انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان و معاهدة جنيف من كافة أطراف النزاع و مذابح للمدنيين و أسري الحرب وقد تم توثيقها بالصور والمستندات إلا أنه لم يتم محاكمة أي مسؤول عنها. وحتى الآن لا تزال الكوريتين في حالة حرب نظرا لعدم توقيع معاهدة سلام بينهم .
إنتهاء الحرب الكورية و إستمرار النزاع
منذ 23 يونيو/ حزيران 1951 وبعد سنة من المعارك الحامية أصبح الصراع الكوري بين طرفين لا غالب ولا مغلوب بينهما، فلا الأميركيون وحلفاؤهم دحروا المد الشيوعي في شبه الجزيرة ولا الشيوعيون الكوريون وحلفاؤهم الصينيون استطاعوا توحيد شطري كوريا تحت اللون الأحمر.
وقد عرض ممثل الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة إلى وقف لإطلاق النار، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين الأمم المتحدة والصين إلا في 27 يوليو/ تموز 1953 بقرية «بانمونغوم» الواقعة على خط العرض 38 الفاصل بين الكوريتين وعلى الرغم من انتهاء الحرب إلا أن النزاع الحدودي ما زال مستمرا بين الطرفين حتى هذا اليوم .






















