استقبل الرئيس السيسي اليوم الأربعاء العاهل البحريني، “حمد بن عيسى” من مطار القاهرة، وذلك لإجراء المناقشات بشأن الأوضاع السياسية الخاصة بالمنطقة.
كلمة الرئيس السيسي في المؤتمر

بدأ المؤتمر الصحفي الذي عُقد في قصر الاتحادية بالترحيب من الرئيس السيسي لملك البحرين ثم الدخول للموضوع الرئيسي للمؤتمر، قائلاً: “إن اجتماع اليوم يأتي في وقت بالغ الدقة وشديد الخطورة، نتيجة الحرب الإسرائيلية الدموية على قطاع غزة، واستمرار السقوط المروع لآلاف المدنيين الأبرياء، الذين لا حول لهم ولا قوة ولا ذنب لهم، إلا أنهم يتواجدون في أراضيهم ويتشبثون بأوطانهم، ويطمحون للعيش بكرامة وإنسانية”.
و تابع الرئيس السيسي حديثه: “إن اللحظة الحالية فارقة، دون شك سيتوقف عندها التاريخ، لما تشهده من استمرار للاستخدام المفرط للقوة العسكرية، في ترويع المواطنين المدنيين وتجويعهم وعقابهم جماعيًا، لإجبارهم على النزوح والتهجير القسري”.
وأشار السيسي، إلى أنه تم بالفعل مناقشة النفاذ الكامل والمستدام والكافي للمساعدات الإنسانية للقطاع، مع الانخراط الجاد والفوري في مسارات التوصل لحل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الـ4 من يونيو 67، وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف الدولي بها، وحصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.
وأكد الرئيس المصري أنه ناقش مع العاهل البحريني تطورات الإقليمية المقلقة وتصورات التعامل معها في إطار اتفاقهما على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وشعوبها ضد مختلف المهددات، في إطار أولوية الأمن العربي المشترك.
كما أضاف: «اتفقنا على ضرورة التكثيف والتشجيع الفوري لجهود إيقاف التصعيد سواء في الأراضي الفلسطينية أو على المستوى الإقليمي، والعمل على دفع الأطراف إلى الحلول الدبلوماسية والتخلي عن الحلول العسكرية وتصورات الغلبة والنفوذ والهيمنة والسماح للجهود المخلصة والهادفة للسلام بالنجاح».
واختتم السيسي كلمته بضرورة فتح مسار بديل للشعوب ودول المنطقة يحمل أملا بمستقبل توحد فيه الشعوب ودول المنطقة وجهودها من أجل الرخاء والتنمية.
كلمة العاهل البحريني خلال اجتماعه مع السيسي

بدأ ملك البحرين، الملك حمد بن عيسى ، برد الترحيب للسيسي قائلأ “إن من دواعي المحبة والتقدير، أن نزور دولة مصر العربية الشقيقة التي تشعرنا على الدوام أننا بين أهلنا، فمصر العروبة الحاضرة في الوجدان، هي مهد الأمن والأمان”.
وأكد «بن عيسى»، أنه خلال المباحثات، جرى مناقشة العديد من القضايا ذات الأهمية لتعزيز العمل العربي المشترك، وخصوصا ما تعلق بضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وتوصيل المساعدات الإنسانية، والحاجة إلى مسار سياسي نحو مسار عادل ودائم في المنطقة.
وأضاف : “المباحثات تقوم على أساس حل الدولتين، وقبول فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، لينال الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة، كما تم بحث جدول أعمال القمة العربية الـ33، التي ستسضيفها مملكة البحرين في شهر مايو المقبل، لضرورة التوصل إلى سياسة واضحة لوقف التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وضمان السلام والأمن والاستقرار الإقليمي”.
كما أشار العاهل البحريني، إثمار نتائج المباحثات التي حدثت لما تميزت به من عزم صادق لدعم الجهود الجماعية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، و أكمل: «نحن على ثقة تامة بأن المباحثات ستجد طريقها نحو التنفيذ الذي حان آوانه، لتنال الأجيال القادمة حقها من العيش الكريم والحياة الآمنة».
وجدد دعم مملكة البحرين لجهود مصر ومواقفها الثابتة ودورها التاريخي المستمر من أجل نشر السلام، ودعم الاستقرار الإقليمي والعالمي، وهو أمر ليس بغريب على الدولة المصرية و قال مستشهدًا بتاريخ مصر في السلام :«سجل تاريخ مصر القديم، أول معاهدة سلام مكتوبة عرفها العالم كله، في عهد الملك رمسيس الثاني والمملكة الحثية في عام 1258 قبل الميلاد، التي تضمنت بنودا قانونية وعسكرية لسلام دائم بين المملكتين، وهذه المعاهدة مسجلة في هيئة الأمم المتحدة».
وشكر العاهل البحريني الدولة المصرية على كرم الضيافة خلال اختتامه للمؤتمرمعتزًا بفرصة اللقاء الأخوي المهم، الذي نتج عنه نتائح سيكون لها أثر عظيم على مسيرة العمل العربي، والعلاقات بين البحرين ومصر، وتنمية المصالح المشتركة.





















