رحل اليوم الأحد عن عالمنا الدكتور محمود عزت العلايلي نجل الفنان عزت العلايلي بعد فترة صراع مع المرض.
وأعلنت زوجته وفاته عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، إذ كتبت: “توفي الي رحمة الله زوجي الدكتور محمود عزت العلايلي اليوم الأحد الموافق 14 يوليو.
وتابعت: “وتقام صلاة الجنازة في مسجد الشرطة بالشيخ زايد بعد صلاة الظهر و يتم الدفن في مقابر العلايلي والحديدي في طريق الفيوم”.
من هو محمود عزت العلايلي؟
هو ابن الفنان عزت العلايلي، نشأ في عائلة مثقفة، ودرس طب الأسنان بجامعة القاهرة، ومنحه القدر موهبة الكتابة وعشق السياسة،
ويعد الدكتور محمود عزت العلايلي اسما بارزا في مجال طب الأسنان، حيث عمل في مجاله بعد تخرجه منذ سنواته الأولى، وتلقى تعليمه في مدارس اللغات، مما منحه أساسًا قويًا في مهارات الاتصال والتدريس، وصدر له العديد من المؤلفات المهمة.
عرف محمود بنشاطه على منصات التواصل الاجتماعي، إذ استخدم صفحته الرسمية على فيسبوك لمناقشة القضايا التي تهم الرأي العام. وتميزت مداخلاته بعمق فكره واهتمامه بالقضايا المجتمعية.
كان يختلف مع والده في وجهات النظر السياسية، فهو من جيل مختلف عنه تماما. مارس العمل السياسي بشكل واسع، خاصة بعد أحداث 25 يناير، وكان قياديا في حزب المصريين الأحرار.
نشاط سياسي بارز
انضم بعد ثورة يناير إلى حزب المصررين الأحرار، وشغل منصب المتحدث الرسمي لجبهة الإنقاذ الوطني، التي كان لها دور كبير في رحيل الجماعة الإرهابية.
نادى محمود بتجديد الخطاب الديني، وناهض فكر الإخوان ورفض المصالحة معها، وحمل فكر المشروع الليبرالي.
تحدث العلايلي عن تجربة 30 يونيو ومشاركته بها من خلال كتابه “الأيام المسمومة، ويعد آخر مؤلفاته كتاب “عزرائيل وطقوس الدماء الذهبية” الذس نشر في مارس عام 2024.
قلم نظيف في السياسة
ونعى عمار علي حسن الكاتب والمحلل السياسي وفاة محمود العلايلي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، حيث كتب: “مات اليوم الدكتور محمود العلايلي، وغلب على خبر وفاته الذي نشرته مواقع صحفية عديدة القول إنه ابن الفنان عزت العلايلي، ولم يشر كثيرون إلى أنه كان سياسيا محترما، برز بعد ثورة يناير، وهو واحد من قلة بين النخبة السياسية، حافظت على قدر كبير من “النظافة السياسية”.
وتابع: ” انخرط العلايلي، وهو طبيب أسنان ومؤلف بعض الكتب، في العمل العام، دون أن يتلوث أو يتلون، وظل منتميا طوال الوقت للفكرة التي تؤمن بالتلازم بين السياسي والاقتصادي، وتحلم بدولة ديمقراطية تحترم الحريات العامة، وحقوق الإنسان، وتداول السلطة، ويرى أن مصر جديرة بما هو أفصل”.
وأضاف: “آخر لقاء بيننا رأيته حزينا على ما تمضي فيه أحوال بلدنا الراهنة، وربما ساهم هذا في انكسار روحه، فتمكن المرض اللعين منه، وهو الذي ينتظر لحظات ضعف فيهجم بضراوة، مع السلامة يا محمود، إلى الرحمة والمغفرة والسكينة والسلام في رحاب ذي الجلال.

















