الجياوجولان العشبة الصينية التي يمكن الحصول عليها من العطار هى العشبة التي تعرف باسم عشبة الخلود ولكن لا يعرفها الكثيرون، وتعزز صحة الدماغ بنسبة 70 في المائة مقارنة بمن لا يتناول هذه العشبة.
و بينما تحظى الأعشاب الصينية التقليدية مثل الجينسنغ والجنكة بيلوبا بشهرة واسعة لفوائدها المعرفية وخصائصها المعززة للطاقة ومقاومة التوتر، تبرز اليوم عشبة أقل شهرة ولكنها واعدة تُدعى الجياوجولان، أو “عشبة الخلود”.
وتتميز بقدرتها الفائقة على تعزيز التمثيل الغذائي، خفض الكوليسترول، تقليل الالتهابات، والمساهمة في تحقيق طول عمر صحي وفقا لدراسات طبية تعززها منظمة الصحة العالمية .
الجياوجولان.. “الجينسنغ الجنوبي” يكتسب شعبية متزايدة
تُعرف عشبة الخلود رسميًا باسم “جينوستيما بنتافيلوم” وتنمو في المناطق الجبلية والغابات في آسيا. غير رسميًا، تُلقب بـ”الجينسنغ الجنوبي” أو “العشب المعجزة”، وفقًا لصحيفة “نيويورك بوست”.
على الرغم من استخدامها في الطب الشعبي لقرون، إلا أن هذه العشبة شهدت شعبية متزايدة وملحوظة في السنوات العشر الماضية، وأصبحت متوفرة بشكل أساسي في شاي الأعشاب والمكملات الغذائية وفقا لما تعززه منظمة الصحة العالمية.
قدرة مضادة للأكسدة تفوق الشاي الأخضر بثماني مرات
يُشير الدكتور مايكل عزيز، الطبيب الباطني والأخصائي في الطب التجديدي بمدينة نيويورك ومؤلف كتاب “The Ageless Revolution”، إلى إمكانية تناول 900 ملليجرام يوميًا من هذه العشبة للاستفادة من مزايا هذا النبات المتسلق.
وأضاف الدكتور عزيز أن “شاي الجياوجولان يتميز بقدرة مضادة للأكسدة عالية جدًا”، لافتًا إلى أنها أعلى بثماني مرات مما هو موجود في الشاي الأخضر، الذي يُعرف بخصائصه المضادة للأكسدة.
مذاق فريد وخصائص علاجية من الصابونين
وفي كتابه The Ageless Revolution نصح الدكتور عزيز بنقع ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من أوراق شاي عشبة الخلود المجففة في 250 مل من الماء، ثم تصفيته قبل تناوله. وصف مذاقه بأنه مر لكن حلو قليلاً، بينما يصفه آخرون بأنه “ترابي”.
وتُعزى هذه المرارة إلى مادة الصابونين، وهي مواد كيميائية عضوية يُعتقد أنها الأساس وراء الفوائد الصحية المتعددة لهذا النبات.
الجياوجولان .. تطهير الجسم وتغذية الأعضاء الحيوية
باحثون في عدد يناير من دورية “Financial Foods” أفادوا بأن “طعم العشبة المر وطبيعته الباردة يعتبران فعالين بشكل خاص في تطهير الجسم من الحرارة وإزالة السموم.
ويجعل هذا الجياوجولان من المواد الطبيعية النادرة التي تم توصيفها من جانب منظمة الصحة العالمية بأنها تعتبر مواد يصبح لها تأثيرات فيدة لحالات مثل التهاب الكبد الفيروسي والتهاب المعدة والأمعاء المزمن والتهاب الشعب الهوائية المزمن”.
وبينوا أن “طعم الجياوجولان الحلو يغذي القلب ويحمي الكبد، ويفيد طاقة تشي والدم بشكل أفضل، وهو أكثر فعالية ضد فرط شحميات الدم (الكوليسترول المرتفع)، وارتفاع ضغط الدم، والكبد الدهني، والأرق، والصداع” بالإضافة لخصائص أخرى.
هذه الخصائص المتنوعة تجعل الجياوجولان عشبة متعددة الفوائد لصحة الإنسان وتساعد على تعزيز صحة الجهاز العصبي والجهاز الهضمي وسلامة الشرايين .

“الجيبينوسيدات”: السر وراء الخصائص المضادة للشيخوخة
يحتوي ورق هذه العشبة على مركب يُعرف باسم الجيبينوسيدات، وهو نوع من الصابونين تتشابه جزيئاته هيكليًا مع الجينسنوسيدات الموجودة في الجينسنج.
وأوضح الدكتور عزيز أن الجيبينوسيدات “تحفز بروتين كيناز المنشط بـAMP (AMPK)، وهو إنزيم يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن الطاقة الخلوية، ولها تأثيرات مضادة للأكسدة” ومنشط للكبد.
وأضاف أن هذه المركبات “تحسن إشارات الأنسولين وخفض ضغط الدم ووظيفة الميتوكوندريا، وهي بطاريات خلايا جسم الإنسان، بما يؤثر بشكل إيجابي ضد بعض السمات المميزة للشيخوخة التي تؤثر على طول العمر”.
هذا الاكتشاف يبرز الجياوجولان كعشبة ذات إمكانات كبيرة في مجال الطب التجديدي ومكافحة الشيخوخة.
آثار جانبية محتملة وتحذيرات هامة
على الرغم من اعتبار الجياوجولان آمنًا للاستهلاك بشكل عام، أشار الدكتور عزيز إلى أن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا هي الغثيان والإسهال. أما الآثار الجانبية الأقل شيوعًا فتشمل القيء، الدوار، عدم وضوح الرؤية، أو طنين الأذن.
لذا، يُنصح بشدة أن يقوم الأشخاص الذين يتناولون أدوية باستشارة الطبيب المعالج قبل إضافة الجياوجولان إلى روتينهم اليومي، حيث يمكن أن تتفاعل العشبة مع الأدوية الأخرى.
كما نصح مرضى السكري بأن يكونوا حذرين وأن يضبطوا أدويتهم بمساعدة أطبائهم إذا كانوا يشربون كميات كبيرة من شاي الجياوجولان، لأنه يمكن أن يخفض نسبة السكر في الدم.




















