أثار قرار مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب، بتكليف فريقه القانوني للمشاركة في الدفاع عن رمضان صبحي في قضيته المتداولة حاليًا، حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الجماهيرية، بعدما اعتبر عدد كبير من المشجعين أن الخطوة تكشف عن ازدواج في التعامل مع أبناء المنظومة، مقارنة بملف مشجعي الأهلي المحبوسين.
إعلان الأهلي لدعم رمضان صبحي قانونيًا
أصدر النادي الأهلي بيانًا رسميًا أعلن فيه انضمام عدد من مستشاريه القانونيين إلى فريق الدفاع عن اللاعب رمضان صبحي، بصفته أحد أبناء النادي السابقين.
وجاء في البيان أن الخطوة تأتي “انطلاقًا من الثوابت الراسخة للنادي الأهلي ودعمه الدائم لأبنائه والوقوف إلى جانبهم”، مع التأكيد على تقديم كل السند القانوني اللازم في الإجراءات القضائية الجارية.
القرار قوبل بترحيب من جانب بعض اللاعبين والإعلاميين والجماهير، نظرًا لكون رمضان صبحي أحد أبرز المواهب التي خرجت من قطاع الناشئين في الأهلي، لكنه في المقابل أثار موجة انتقادات واسعة في الشارع الأهلاوي.
دعم للاعب.. وغياب عن ملف المشجعين
فور صدور البيان، انطلقت موجة تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي يتساءل أصحابها: “أين مجلس الإدارة من أهالي وأسر الجماهير المحبوسة؟”.
وتعود القضية إلى السنوات الأخيرة، حين تم توقيف وإحالة عشرات من مشجعي الأهلي في قضايا مختلفة متعلقة بحضور مباريات محلية أو أفريقية، بينها اتهامات بـ”الانضمام لجماعات محظورة”، و”التجمهر”، و”الإخلال بالنظام العام”، رغم تأكيد أسر بعضهم أن أبناءهم كانوا مجرد حضور طبيعي ضمن الجماهير.
ورغم الإفراج عن جزء من هؤلاء على فترات، فإن آخرين ما زالوا قيد الحبس الاحتياطي، وهو ما يجعل الملف حاضرًا بقوة في الوجدان الجماهيري.
الجمهور يتساءل ما هو دور النادي؟
لا يركز الانتقاد الجماهيري على مضمون الدفاع عن رمضان صبحي بقدر ما يركز على غياب التحرك الرسمي من إدارة الأهلي في ملف جماهيري إنساني بامتياز.
الجمهور يرى أن هؤلاء الشباب هم “أبناء المدرج”، وركن أصيل في هوية الأهلي، وبالتالي فإن دعمهم واجب لا يقل أهمية عن دعم لاعب مهما كان وزنه أو تاريخه.
ويؤكد مشجعون أن مجرد تدخل النادي برمزية اسمه يمكن أن يفتح مسارات قانونية أو إنسانية للإفراج عن المحتجزين أو تحسين ظروفهم القانونية، وهو ما لم يحدث حتى الآن بشكل واضح.
ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من التفاعل عقب بيان الأهلي الخاص بالدفاع عن رمضان صبحي، حيث عبّر آلاف من مشجعي النادي عن استيائهم من غياب أي تحرك مماثل في ملف “الجماهير المحبوسة”.
وتنوعت التعليقات بين مطالبات صريحة بتدخل رسمي من النادي لدعم المشجعين المحتجزين، وانتقادات لسياسات الإدارة التي لا تهتم بقضايا جمهوري المدرج الذي يمثل القلب الحقيقي للكيام، وفقًا لتعبير مستخدمي وسائل التواصل
وعلق محمد عصام: “جماهير الاهلي محبوسة ليها سنين ومن غير ما يعملوا حاجة وعاملين عبط.. وواحد مزور وبياخد منشطات نقومله فريق مستشارين النادي عشان خاطر عيون حماه، وعشان كلم الكابتن وقاله اعتبره ابنك..عاوز تساعد ياكابتن يبقي بمحاميك الشخصي ولا تقحم مستشارين واسم النادي في القصة والموضوع وابناء النادي ومش ابناء النادي.. واكيد دا مش شماته عشان مشي وخان النادي اللي رباه ومصانش كلمة أبناء النادي دي اللي بتاجر بيها ياكابتن، ولكن دا حق من حقوق النادي انه ميقحمش نفسه في قواضي احنا مش طرف فيها.. لا مجال لمجملات الكابتن علي حساب النادي، جماهير الاهلي الشباب برضوا اللي مستقبلهم بيضيع في السجون أولي بالدعم والمساندة.. ولا عشان دول شوية عيال غلابة مش مشاهير.. وممعهومش ملايين الملايين في البنوك”.
وأضاف أحمد هاشم: “طب ما كان أولى يعمل كده مع الجمهور اللي محبوس الأول مالهاش لازمة المثالية الفارغة دي”.
وتابع محمد عصام: “طيب ما يشوف جمهوره أبدى يعني على الأقل دول متاخدين ظلم.. إنما التاني معترف باللي عمله”.

وتكشف الأزمة عن شرخ واضح بين الإدارة والجماهير، وتسلّط الضوء على ملف إنساني وقانوني معقّد يحتاج إلى تحرك رسمي يراعي قيمة المدرج الأهلاوي وتاريخه.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المشجعون طرح السؤال نفسه: “أين أنتم من الجماهير المحبوسة؟”، يبقى الرد من جانب النادي غائبًا، بينما يستمر الجدل حول دور الكيان تجاه أبنائه داخل الملعب وخارجه.
اقرأ أيضًا: أحمد أبو هشيمة يشيد بموقف الخطيب ومجلس الأهلي في دعم رمضان صبحي: موقف نبيل





















