تتجه الحكومة، ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية، نحو تنفيذ تحول واسع في منظومة الدعم، عبر الانتقال التدريجي من الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة توزيع الدعم وتقليل نسب الهدر التي تشير التقديرات إلى وصولها لنحو 25% في منظومة الخبز، إلى جانب إعادة توجيه الدعم بشكل مباشر للأسر الأكثر احتياجًا.
تطبيق نظام الدعم النقدي
وكشفت مصادر مطلعة أن تطبيق نظام الدعم النقدي لا يعني صرف أموال نقدية مباشرة للمواطنين، وإنما سيتم تحويل الدعم إلى رصيد داخل بطاقة التموين في صورة «محفظة تموينية»، تتيح للمستفيد شراء السلع والخدمات التموينية، بما في ذلك الخبز والسلع الغذائية من المنافذ المعتمدة.
وحسمت المصادر في تصريحات خاصة الجدل حول إمكانية صرف الخبز المدعم من المخابز الحرة، مؤكدة أن الصرف سيظل مقتصرًا على المخابز البلدية المرخصة التابعة لوزارة التموين، مع استمرار الرقابة المشددة لضمان الالتزام بوزن وسعر الرغيف، ومنع أي تلاعب في المنظومة.
الأسعار وآلية الصرف
وفيما يتعلق بالأسعار وآلية الصرف، يواصل المواطنون في النظام الحالي الحصول على رغيف الخبز بسعر 20 قرشًا مدعومًا، بحد أقصى 5 أرغفة يوميًا للفرد، بينما تشير التصورات الخاصة بالنظام الجديد إلى إتاحة صرف الخبز دون حد أقصى وفق احتياجات الأسرة، مع تقدير سعر الرغيف بنحو 1.5 جنيه تقريبًا، وفق تصريحات سابقة لوزير التموين.
فصل منظومة الخبز عن الدعم النقدي
وأكدت الوزارة عدم صحة ما يتم تداوله بشأن فصل منظومة الخبز عن الدعم النقدي، موضحة أن النظام الجديد يعتمد على دمج منظومتي الخبز والسلع في إطار واحد أكثر مرونة، يسمح بدخول وخروج المستحقين وفق معايير دقيقة للدخل والاحتياج.
ويمنح النظام الجديد المستفيد حرية أكبر في إدارة رصيد الدعم داخل محفظته التموينية، حيث يمكنه توجيه التوفير الناتج عن استهلاك أقل للخبز إلى شراء سلع غذائية أخرى، بما يحقق مرونة في الاستهلاك وتلبية احتياجات الأسرة بشكل أفضل، مع الحفاظ على استمرارية الدعم للفئات الأولى بالرعاية.





















