التموين تؤجل نظام الخصم المباشر للمخابز إلى أغسطس والأسعار ثابتة، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تنفيذ خططها الاستراتيجية لتطوير منظومة الدعم الحكومي وترشيد الإنفاق العام بالتوازي مع صون حقوق المواطنين تتجه الأنظار صوب منظومة الخبز المدعم كونه ركيزة أساسية في برامج الحماية الاجتماعية التي تعتمد عليها ملايين الأسر المصرية بشكل يومي.
التموين تؤجل نظام الخصم المباشر للمخابز إلى أغسطس والأسعار ثابتة
وفي هذا السياق استجابت وزارة التموين والتجارة الداخلية لمطالب أصحاب المخابز البلدية وقررت إرجاء تطبيق نظام “الخصم المباشر” الجديد لمدة شهر كامل بهدف استكمال تهيئة البنية الإدارية والمصرفية اللازمة، وضمان استمرار صرف حصص الخبز للمواطنين دون أي معوقات.
استقرار حصص ووزن الخبز البلدي دون تعديل
تواصل وزارة التموين صرف الخبز المدعم للمواطنين المقيدين على منظومة البطاقات التموينية وفق الآليات المعمول بها حالياً دون أي مساس بالأسعار أو الأوزان:
- الحصة اليومية: يحصل كل مستفيد مسجل في المنظومة على 5 أرغفة يومياً.
- السعر والوزن الحالي: يُباع الرغيف بسعر 20 قرشاً وبوزن رسمي يبلغ 90 جراماً.
- تتحمل الخزانة العامة للدولة فارق كلفة الإنتاج بالكامل لضمان استقرار الخدمة.
آلية عمل منظومة الخصم المباشر
قال محمد عبد الجواد، سكرتير عام الشعبة العامة لأصحاب المخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية أن نظام الخصم المباشر يمثل دائرة مالية رقمية لتنظيم المعاملات المشتركة بين (المطاحن، المخابز، الصوامع، والهيئة العامة للسلع التموينية).
وبموجب هذا النظام يسدد المطحن القيمة الفعلية للقمح لصالح هيئة السلع، على أن يحصل على ثمن الدقيق من المخبز وفق الأسعار المعتمدة، ثم تتولى الهيئة سداد فارق تكلفة التصنيع لصاحب المخبز.
الأرقام الحالية المنظمة للمنظومة على النحو التالي:
- سعر طن القمح المورد إلى الشون والصوامع يبلغ 16,500 جنيه.
- قيمة طن الدقيق المورد من الهيئة للمخابز تبلغ 19,320 جنيهاً.
أسباب تأجيل التطبيق إلى مطلع أغسطس 2026
أشار سكرتير عام شعبة المخابز إلى أن الموعد الجديد لتطبيق المنظومة تقرر ليكون في الأول من أغسطس 2026 بدلاً من مطلع يوليو وذلك لمنح المخابز ومستودعات الدقيق فرصة كافية لإنهاء الترتيبات البنكية.
وكانت الشعبة قد تقدمت بمذكرة عاجلة لوزير التموين للمطالبة بمهلة إضافية، نظراً لأن المنظومة تلزم أصحاب المخابز بفتح وتفعيل حسابات مصرفية لإجراء المعاملات المالية المباشرة مع الوزارة.
وأوضح أصحاب المخابز أن عدداً كبيراً من المنشآت المعتمدة على الغاز الطبيعي ومستودعات توزيع الدقيق لا تمتلك حسابات بنكية نشطة حالياً أو لم تقم بأي تعاملات مالية مع الوزارة منذ أكثر من عامين ونظرًا لأن الدورة الإدارية لفتح الحسابات وتفعيلها تستغرق ما بين 7 إلى 10 أيام عمل، فإن المهلة السابقة لم تكن كافية.
وتسهم هذه المهلة الإضافية في تسوية الأوضاع القانونية الاستثنائية مثل نقل التراخيص وتحديث الحسابات الخاصة بالورثة، مؤكدين دعمهم الكامل للتحول الرقمي وحوكمة الدعم وأن طلب التأجيل جاء لضمان نجاح المنظومة وتلافي أي أزمات قد تؤثر على لقمة عيش المواطن.
حسم الجدل حول “الدعم النقدي” وتعديل الأوزان
من جانبه، حسم عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، الجدل المثار حول احتمالية خفض وزن الرغيف أو التحول إلى الدعم النقدي وأكد “غراب” أن كافة هذه الأطروحات لا تزال مجرد دراسات حكومية قيد البحث ولم تخرج إلى حيز القرارات التنفيذية.
وكشف رئيس الشعبة أن أحد المقترحات التي نوقشت سابقاً في الغرف المغلقة تضمن خفض وزن الرغيف إلى 70 جراماً مع رفع سعره إلى 150 قرشاً مستدركاً أن هذا المقترح لم يحصل على أي موافقة رسمية وتم استبعاده ولم يدخل حيز التنفيذ.
وأضاف أن الهدف الأساسي من التعديلات الجديدة هو منح المخابز مرونة إدارية وتشغيلية تتماشى مع الارتفاعات العالمية والمحلية في أسعار الخامات وأجور العمالة ومستلزمات الإنتاج. وتعمل حالياً لجان مشتركة بين وزارة التموين والشعبة العامة للمخابز لمراجعة كلفة التصنيع بدقة لتحديد آليات تعويض عادلة لأصحاب المخابز.
نرشح لك: التموين: مصر وسلوفينيا أمام مرحلة جديدة من التعاون في التجارة والاستثمار






















