شهدت تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 أزمة بين منتخبي نيجيريا وليبيا، حيث واجهت بعثة المنتخب النيجيري صعوبات عند وصولها إلى الأراضي الليبية استعدادًا لمواجهة المنتخب الليبي، الموقف قد أثار توترات بين الجانبين قبيل المباراة المرتقبة، مما زاد من حدة التوترات في التصفيات.
بداية الأزمة
بدأت أزمة نيجيريا وليبيا عندما وصلت البعثة النيجيرية يوم الأحد إلى مطار الأبرق بعد منع السلطات الليبية هبوط الطائرة في مطار بنغازي بسبب عطل في منظومة الجوازات، وفقًا للتقارير الليبية، هذا الموقف أدى إلى احتجاز البعثة النيجيرية في المطار لساعات، مما أثر سلبًا على استعداد الفريق للمباراة.
بيان الاتحاد النيجيري لكرة القدم
أصدر الاتحاد النيجيري لكرة القدم بيانًا رسميًا يوم الإثنين، يوضح تفاصيل الأزمة التي واجهتها البعثة.
وجاء في البيان أن الطائرة المستأجرة من شركة ValueJet غادرت من مطار “فيكتور أتا” الدولي في نيجيريا صباح يوم الأحد الماضي وتوقفت في مطار كانو لتزويد الطائرة بالوقود.
وعند اقتراب الطائرة من مطار بنغازي، أبلغ الطيار من قبل برج المراقبة بعدم إمكانية الهبوط هناك، وأُمر بالتوجه إلى مطار الأبرق الدولي.
وصلت الطائرة إلى مطار الأبرق في حوالي الساعة 7:50 مساءً بتوقيت ليبيا، لكن البعثة النيجيرية تفاجأت بأن المطار يفتقر إلى التجهيزات اللازمة لخدمة الرحلات الدولية.
وأشار الاتحاد النيجيري إلى أن الوفد الذي ضم 22 لاعبًا ومسؤولين كبارًا، بما في ذلك رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم، عانى من سوء المعاملة من قبل السلطات الليبية في المطار.
بالإضافة إلى ذلك، لم يكن هناك أي ممثل من الاتحاد الليبي لاستقبال البعثة، ولم يتم توفير الحافلات لنقل الفريق إلى بنغازي.
مشكلات وتوترات في المطار
أدى تأخير نقل الأمتعة والافتقار إلى خدمات الطعام والماء في المطار إلى زيادة التوتر داخل البعثة النيجيرية.
كما ذكر البيان أن السلطات الليبية قررت تأخير الفريق لمدة 10 ساعات على الأقل، مما زاد من إحباط الفريق، خاصة بعد تأكيد الاتحاد النيجيري أن كل الأوراق والإجراءات كانت مكتملة قبل المغادرة.
ووفقًا للاتحاد النيجيري، حاولت البعثة التواصل مع الاتحاد الليبي لكرة القدم دون جدوى، ما أدى إلى تفاقم الوضع.
ولم يكن هناك اتصال هاتفي أو إنترنت متاح في المطار، مما زاد من صعوبة التواصل بين الفريق النيجيري والسلطات الليبية.

قرار العودة إلى نيجيريا
بعد قضاء ساعات طويلة في المطار وتزايد الإحباط والتوتر، قررت البعثة النيجيرية عدم خوض المباراة والعودة إلى نيجيريا.
وقد أبدى مسؤولو الاتحاد النيجيري استيائهم من المعاملة التي تلقوها، معتبرين أن ما حدث يعد تصرفًا غير مقبول في عالم كرة القدم الذي يفترض أن يعزز الروابط بين الدول والشعوب.
رد الاتحاد الليبي لكرة القدم
أصدر الاتحاد الليبي لكرة القدم بيانًا يأسف فيه لما حدث ويشير إلى أن تحويل رحلة المنتخب النيجيري كان بسبب بروتوكولات تتعلق بمراقبة الحركة الجوية.
وأكد الاتحاد الليبي أن ليبيا كانت ولا تزال تستقبل الفرق الأفريقية والعالمية بحفاوة، مشيرًا إلى استقبال بعثة منتخب غانا في نفس المطار دون أي مشكلات.
وأوضح الاتحاد الليبي أن الحادث الذي وقع مع المنتخب النيجيري كان نتيجة ظروف غير متوقعة، وأعرب عن أمله في أن يتم حل سوء التفاهم بروح من التفاهم وحسن النية.
كما دعا الاتحاد الليبي وسائل الإعلام إلى التوقف عن نشر الأخبار التي تشوه صورة ليبيا.
ردود أفعال اللاعبين
أعرب العديد من لاعبي المنتخب النيجيري، من بينهم النجم فيكتور أوسيمين، عن استيائهم من الموقف. وقد نشر أوسيمين رسالة عبر حسابه على “إنستجرام” يعبر فيها عن خيبة أمله بسبب المعاملة التي تعرض لها زملاؤه، ودعا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للتدخل.
كما عبّر قائد المنتخب النيجيري، ويليام تروست إيكونج، عن غضبه، مؤكداً أنهم لن يخوضوا المباراة تحت هذه الظروف الصعبة.
تسببت هذه الأزمة في توتر شديد بين الاتحادين النيجيري والليبي، حيث اتهم كل طرف الآخر بالتقصير.
وفي النهاية، قرر المنتخب النيجيري العودة إلى بلاده دون خوض المباراة، مما قد يؤدي إلى تدخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لحل الخلافات وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.























