صرحت النيابة العامة بدفن جثامين ضحايا شاطئ أبو تلات غرب الإسكندرية، وأمرت النيابة بتسليم الجثامين لذويهم عقب توقيع الكشف الطبي عليهم لبيان أسباب الوفاة، وهو ما مثّل اللحظة الأكثر صعوبة لأسر الضحايا الذين تسلموا أبناءهم لدفنهم بمسقط رأسهم في محافظة سوهاج.
الحادث الذي وقع أمس السبت، هزّ الشارع المصري، بعد ما ارتفعت الحصيلة النهائية إلى 34 حالة بين وفيات ومصابين، بينهم 6 شباب وفتيات لقوا مصرعهم غرقًا أثناء مشاركتهم في معسكر صيفي، بينما نُقل 28 آخرون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
تفاصيل التصريح بدفن جثامين ضحايا شاطئ أبو تلات
بحسب التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة التصريح بدفن جثامين 6 من الضحايا بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والطبية.
وجاءت أسماء الضحايا الذين تسلمت أسرهم الجثامين: حبيبة السيد بخيت، نور ممدوح، سلمى عصام ديب الله، فارس ياسر، يسا ساويرس، وضحية مجهولة الهوية، جميعهم في سن يتراوح ما بين 16 و17 عامًا.
الأهالي الذين وصلوا إلى مشرحة كوم الدكة عاشوا لحظات انهيار شديدة، وسط حالة من الصدمة والذهول، خاصة مع كون الضحايا جميعهم من محافظة سوهاج، حيث كانوا في معسكر صيفي بالمدينة الساحلية.

حصيلة الضحايا والمصابين
ارتفعت حصيلة الحادث إلى 6 متوفين و28 مصابًا، تم توزيعهم على مستشفيات العجمي، العامرية، وبعض المستشفيات الخاصة.
في مستشفى العجمي استقبل الأطباء 14 مصابة، تلقين الرعاية العاجلة.
مستشفى العامرية المركزي استقبل 11 مصابة، بعضهن كانت حالتهن حرجة.
بينما جرى إسعاف 3 حالات داخل موقع البلاغ قبل نقل البقية.
الأطباء أكدوا أن أغلب الإصابات نتجت عن إسفكسيا الغرق، مع تعرض الفتيات لنوبات اختناق نتيجة دخول كميات من المياه إلى الرئتين، فيما تماثلت أغلب الحالات للشفاء وغادر عدد منهن المستشفى بعد استقرار حالتهن.
شهادة الناجيات والتحقيقات الأولية
الناجيات أكدن في أقوالهن للنيابة أنهن فوجئن بموجة عالية جرفتهن إلى عمق البحر أثناء وجودهن في المياه، وأن بعضهن حاولن الاستغاثة دون جدوى قبل تدخل فرق الإنقاذ.
النيابة من جانبها استمعت إلى شهادات الفتيات المصابات، وقررت استدعاء مشرفات الرحلة ومسؤولي شاطئ أبو تلات لسؤالهم عن تفاصيل الحادث، وهل كان هناك التزام بإجراءات السلامة أم لا.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث وتقارير المستشفيات بشكل عاجل للوقوف على الملابسات الكاملة للحادث، خصوصًا مع الحديث عن وجود تقصير في الرقابة أو السماح بالنزول رغم رفع الراية الحمراء.
الهلال الأحمر يقدم الدعم النفسي
وفد من الهلال الأحمر المصري زار الناجيات في مستشفى العجمي، وقدم لهن الدعم النفسي والمعنوي، مؤكدًا أنهن تلقين رعاية طبية على أعلى مستوى.
وأشار الدكتور ولي الدين سعودي، قائد فريق الهلال الأحمر، إلى أن المستشفى لم يكتفِ بالعلاج الطبي فقط، بل حرص على تقديم جلسات دعم نفسي لمساعدة الفتيات على تجاوز الصدمة التي مررن بها.

غلق شواطئ القطاع الغربي والعجمي
عقب الحادث، أصدر محافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد قرارًا عاجلًا بإخلاء شواطئ القطاع الغربي بالكامل، بما في ذلك العجمي وأبو تلات، ومنع نزول المصطافين إلى المياه.
كما تقرر غلق شاطئ أبو تلات 2 الذي شهد الحادث، بعد الكشف عن أن الرحلة التي نظمتها إحدى أكاديميات الضيافة بسوهاج لم تكن مرخصة بشكل كامل.
الإدارة المركزية للسياحة والمصايف رفعت الراية الحمراء على جميع الشواطئ بالقطاع الغربي، محذرة من اضطرابات قوية في حركة الأمواج، وأكدت أن القرار مستمر حتى تحسن الأحوال.
صدمة أسر الضحايا
أسر الضحايا الذين وصلوا من محافظة سوهاج لتسلم الجثامين بدت عليهم علامات الانهيار، حيث أكد بعض الأهالي أن أبناءهم سافروا للمشاركة في نشاط صيفي تعليمي، ولم يتخيلوا أن الرحلة ستتحول إلى مأساة.
وتحول مستشفى العجمي ومشرحة كوم الدكة إلى محيط مليء بالمشاعر المتناقضة بين دموع الفقد وارتباك الأهالي الذين لم يستوعبوا حتى الآن خبر الغرق الجماعي.
إعادة فتح ملف إجراءات السلامة
الحادث أعاد النقاش من جديد حول معايير السلامة في الشواطئ، خاصة مع تكرار حوادث الغرق في منطقة العجمي خلال السنوات الماضية.
مطالبات عديدة ظهرت بضرورة تشديد الرقابة على المعسكرات والرحلات الطلابية، والتأكد من التزام الشواطئ الخاصة والعامة برفع الرايات التحذيرية وعدم السماح بالنزول وقت اضطراب البحر.
نرشح لك: بعد غرق 6 طلاب في الإسكندرية.. سلسلة حوادث غرق مأساوية وجهود إنقاذ بطولية
أسماء ضحايا حادث غرق الإسكندرية.. مصرع 6 وإصابة 24 في شاطئ أبو تلات
حادث غرق طلاب سوهاج بالإسكندرية.. مصرع 6 وإصابة 24 بشاطئ أبو تلات| القصة كاملة






















