كتبت: حبيبه القاضي
شهدت مدينة الإسكندرية، صباح اليوم السبت، حادثًا مأساويًا نتج عنه وفاة 6 طلاب وإصابة 21 آخرين، إثر غرق مجموعة من المشاركين في رحلة بحرية بشاطئ أبو تلات بمنطقة العجمي، نظمتها إحدى الأكاديميات المتخصصة في الضيافة الجوية.
وفور تلقي البلاغ بالحادث، دفعت هيئة الإسعاف المصرية بالتعاون مع قطاع الرعاية العاجلة والطوارئ بوزارة الصحة، بـ 16 سيارة إسعاف مجهزة إلى موقع الحادث، حيث تم التعامل مع الحالات على وجه السرعة.
وبحسب بيان وزارة الصحة، فقد جرى إسعاف 3 مصابين في موقع الحادث، بينما تم نقل 13 حالة إلى مستشفى العجمي التخصصي، و8 حالات أخرى إلى مستشفى العامرية العام، حيث يخضعون للعلاج اللازم وفقًا لحالات الاختناق الناتجة عن الغرق.
وأعرب الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، عن حزنه لوفاة الطلاب الستة، مؤكدًا التزام الوزارة الكامل بتقديم الدعم الطبي للمصابين وأسر الضحايا، مع متابعة دقيقة للحالة الصحية للمصابين حتى تمام الشفاء.
ويأتي هذا الحادث ليُعيد تسليط الضوء على أهمية مراجعة إجراءات السلامة في الرحلات البحرية، وضمان توفير إشراف إنقاذ متخصص لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
اقرأ أيضًا: 6 ضحايا و21 مصابًا.. أول تعليق لمحافظ الإسكندرية بشأن حادث غرق طلاب بشاطئ «أبو تلات»
إنقاذ عشرات المصطافين من الغرق بشاطئ النخيل
وبالتوازي مع هذه الحادثة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق جهود فرق الإنقاذ بشاطئ النخيل غرب الإسكندرية، حيث نجح رجال الإنقاذ في إنقاذ عشرات المصطافين من الغرق بعد تعرضهم لموجات مرتفعة وسحب مفاجئ داخل المياه.
المشهد أعاد التذكير بخطورة الشاطئ المعروف بين الأهالي بـ”شاطئ الموت”، والذي تتكرر فيه حوادث الغرق سنوياً رغم التحذيرات المستمرة.
وأكدت مصادر مسؤولة، أن فرق الإنقاذ ضاعفت جهودها لانتشال المصطافين، في ظل ظروف بالغة الصعوبة داخل المياه، وهو ما عكس شجاعة وتفاني رجال الإنقاذ الذين وصفهم الأهالي بـ”الخط الدفاعي الأول” في مواجهة هذه الكوارث.
فيما طالب أهالي الإسكندرية بزيادة أعداد فرق الإنقاذ وتكثيف التواجد الأمني على الشواطئ، إلى جانب إطلاق حملات توعية أوسع لحماية أرواح المواطنين، مشددين على أن ما يقوم به رجال الإنقاذ يومياً من مخاطرة بأرواحهم لإنقاذ الآخرين يستحق تقديراً أكبر ودعماً رسمياً متواصلًا.
وفاة طفل وإنقاذ 5 آخرين في حوادث غرق بمطروح
على الصعيد ذاته، شهدت محافظة مطروح خلال الفترة الماضية عدة حوادث غرق متفرقة، نتج عنها وفاة طفل، فيما نجحت فرق الإنقاذ والإسعاف في إنقاذ 5 آخرين بمناطق وشواطئ مختلفة.
ففي مدينة الحمام، لقي الطالب عبد العزيز عبد الرواف (16 عامًا)، مصرعه داخل بئر لتجميع المياه بالقرية المهجورة، وتم نقل جثته إلى مستشفى الحمام المركزي، كما نجا الشاب نور الدين مصطفى (19 عامًا) بعد تعرضه لحالة اختناق بقرية بدر، حيث تلقى العلاج واستقرت حالته.
وفي الضبعة، استقبل المستشفى حالة غرق مجهولة الهوية تعاني من أسفكسيا الغرق، بينما نُقل الشاب محمد عبد العزيز (20 عامًا) إلى مستشفى مطروح العام عقب تعرضه لصعوبة في التنفس على شاطئ كليوباترا، وتم إسعافه في الوقت المناسب.
وتعيد هذه الوقائع التحذير من مخاطر السباحة في المناطق غير المخصصة، وسط دعوات لتشديد إجراءات الأمان وتكثيف تواجد فرق الإنقاذ خلال موسم الصيف
وفاة 10 أشخاص بينهم طالبان بكلية الطب في حوادث غرق متفرقة بسبب الحر
شهدت عدة محافظات مصرية خلال الفتره الماضية سلسلة حوادث غرق مأساوية أسفرت عن وفاة 10 أشخاص أثناء السباحة هربًا من حرارة الجو، فيما تواصل قوات الإنقاذ البحث عن طفل مفقود.
ففي المنوفية، غرق طفل يبلغ 8 سنوات وخاله ببحر شبين، وتم انتشال جثمان الخال و ما زال البحث جاريًا عن الطفل.
وفي كفر الشيخ، لقي 3 طلاب مصرعهم بينهم طالبان بكلية الطب خلال السباحة بمصيف بلطيم، بينما نجا طالب رابع بحالة حرجة.
أما في دمياط، فتم انتشال جثمان شاب غرق بأحد شواطئ رأس البر بعد ساعات من البحث.
ونقلت الجثامين إلى المستشفيات، فيما جددت هذه الحوادث المطالب بتشديد الرقابة على الشواطئ وزيادة تواجد فرق الإنقاذ مع ارتفاع الحرارة والأمواج خلال الصيف.
ورغم الجهود البطولية التي تبذلها فرق الإنقاذ يومًا بعد يوم لإنقاذ الأرواح، إلا أن تكرار حوادث الغرق ويجب ضرورة الالتزام بالتعليمات والتحذيرات الرسمية، حفاظًا على السلامة العامة، حتى لا تتحول السواحل إلى ساحة فقدان متكرر للأرواح بدلًا من أن تكون متنفسًا آمنًا للمواطنين.





















