أعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي رفضه القاطع لأي صيغة تنطوي على خصخصة قناة السويس أو نقل ملكيتها من الدولة إلى البنك المركزي، مؤكدًا أن القناة تمثل «خطًا أحمر» وقدس الأقداس لدى المصريين، لما تحمله من رمزية وطنية وتاريخية وسيادية.
وصف الفترة الأخيرة بالخطيرة
وقال الحزب، في بيان له، إن الفترة الأخيرة شهدت طرح أفكار وصفها بـ«الخطيرة» تتعلق بمبادلة أصول الدولة بالديون، وصلت إلى حد اقتراح نقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي، وهو ما تزامن مع استمرار سياسات بيع أصول الدولة، وحديث حكومي عن خفض الدين العام دون توضيح الآليات، بما يثير مخاوف من عملية أوسع للتفريط في الأصول العامة.
خصخصة أصول وأنشطة قناة السويس
وأشار البيان، إلى أن القلق يتزايد في ظل ما شهدته الأعوام الثلاثة الماضية من تشريعات تمهد، بحسب الحزب، لخصخصة أصول وأنشطة قناة السويس، وعلى رأسها مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 30 لسنة 1975 بشأن هيئة قناة السويس، الذي وافق عليه مجلس النواب من حيث المبدأ في ديسمبر 2022، قبل تجميد الموافقة النهائية بعد اعتراضات مجتمعية واسعة، بسبب ما تضمنه من إنشاء صندوق يملك حق البيع والشراء والتأجير، بما أثار مخاوف من تكرار مأساة القرن التاسع عشر.
وأوضح الحزب، أن تلك المخاوف تستحضر تجربة بيع الخديوي إسماعيل حصة مصر في قناة السويس لسداد الديون، معتبرًا أن أي مساس بالقناة يتعارض مع نص الدستور الذي يُلزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها وتطويرها.
التحذير من مقترح نقل ملكية القناة للبنك المركزي
وحذر البيان، من أن مقترح نقل ملكية القناة إلى البنك المركزي ينطوي على مخاطر جسيمة، سواء على قناة السويس أو على البنك المركزي نفسه، معتبرًا أنه امتداد لسياسة «كارثية» تقوم على مبادلة الديون بالأصول، وتمتد هذه المرة إلى أحد أهم الرموز السيادية للدولة المصرية.
وأكد الحزب، أن قناة السويس ليست مجرد مرفق اقتصادي، بل رمز لنضال المصريين، حفرها الفلاحون بعرقهم في ظروف قاسية، وراح ضحيتها نحو 120 ألف مصري، وارتبطت بمعركة التحرر الوطني وتأميم القناة عام 1956، وما تبعه من العدوان الثلاثي الذي فشل أمام صمود الشعب المصري والتضامن الدولي.
الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس
كما شدد على الأهمية الاستراتيجية للقناة باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، وأحد ركائز القوة والمكانة المصرية، محذرًا من أن بيع الأصول أو مبادلة الديون بها يحرم الدولة على المدى الطويل من عشرات المليارات من الإيرادات السنوية.
وتساءل البيان عن مصير أصول الدولة في ظل امتلاك الأجانب لنحو 40% من أذون الخزانة، محذرًا من مخاطر منح أصول سيادية مقابل ديون، أو المساس بحقوق المودعين.
ونقل الحزب، عن عدد من الاقتصاديين وصفهم لهذه المقترحات بأنها «مقامرة كبرى» لا «مقايضة كبرى»، مؤكدين أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري يخالف طبيعته ودوره الأساسي، وينتهك استقلاليته المنصوص عليها قانونًا، باعتباره مسؤولًا عن السياسة النقدية لا المالية.
الرفض الكامل لنقل ملكية القناة
وجدد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي رفضه الكامل لنقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي، ولكافة أفكار خصخصة القناة أو أنشطتها، ولسياسات مبادلة الديون بأصول الدولة، وكذلك لنهج الاستدانة الواسعة داخليًا وخارجيًا، داعيًا إلى معالجة جذرية لأزمة الديون دون التفريط في الأصول السيادية.
اقرأ أيضا.. أسامة عبد الحي: قانون المسؤولية الطبية الجديد يحقق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطباء






















