في كلمته أمام مجلس النواب اليوم، أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن نسبة التغطية الصحية الشاملة الحالية لمنظومة التأمين الصحي بلغت 64%، مع استهداف الوصول إلى 85% بحلول عام 2027.
وأوضح الوزير أن الوزارة أضافت 6 ملايين مواطن إلى منظومة التأمين الصحي، بالإضافة إلى 2 مليون من مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة”، فيما يتم العمل حاليًا على إنهاء إجراءات تسليم الكروت الائتمانية، مما سيزيد عدد المستفيدين من 8 إلى 8.5 مليون مواطن.
وأكد عبدالغفار، أن الحكومة تسعى لتحقيق تغطية شاملة لجميع المواطنين في إطار مشروع التأمين الصحي الشامل بحلول 2032.
وأضاف أنه تم بالفعل تسجيل 4.5 مليون مواطن في المشروع، وتقديم نحو 49 مليون خدمة طبية، بالإضافة إلى إجراء 620 ألف عملية جراحية في المحافظات المشمولة.
استثمارات جديدة ومشروعات صحية قيد التنفيذ
استعرض الوزير خطط الوزارة لتطوير المستشفيات والمنشآت الصحية، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من مشروع التأمين الصحي الشامل تشمل 5 محافظات (دمياط، مطروح، كفر الشيخ، شمال سيناء، والمنيا)، وتستهدف 12.8 مليون مواطن بتكلفة 120 مليار جنيه، بما يتضمن إنشاء وتطوير 516 وحدة ومركزًا طبيًا، وتأهيل 65 مستشفى بطاقة استيعابية تصل إلى 10,517 سريرًا.
كما أكد عبدالغفار أن هناك 20 مشروعًا سيتم الانتهاء منها بحلول يناير 2025، تشمل تطوير أسرة رعاية، حضانات، وغرف عمليات في عدد من المستشفيات، مشيرًا إلى أن هناك 4 من هذه المشروعات قد تم الانتهاء منها بنسبة 100%، فيما بلغت نسبة الإنجاز في 14 مشروعًا آخر ما بين 90% و97%.
تطوير المستشفيات القديمة وتوسيع شبكة الرعاية الصحية
أشار الوزير إلى أن الوزارة وضعت خطة لتقييم وتطوير المستشفيات التي يتجاوز عمرها 50 عامًا، مؤكدًا أن بعض المستشفيات القديمة التي يتراوح عمرها بين 100 و120 عامًا قد تكون تكلفة إنشاء مستشفى جديد أقل من تطويرها.
وذكر أن الوزارة تعمل على الانتهاء من 10 مستشفيات نموذجية بحلول عام 2027، بما يشمل إضافة 1400 سرير رعاية مركزة.
وأعلن عبدالغفار عن توقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات طبية عالمية، مثل مستشفى هيرمل للأورام ومعهد جوستاف الروسي، بالإضافة إلى بروتوكول آخر مع أحد المعاهد الكبرى في فرنسا.
كما كشف عن خطة لتوسيع مستشفى هيرمل في المعادي، والتي سيتم الانتهاء منها في عام 2026 لخدمة محدودي الدخل والمستفيدين من التأمين الصحي.
جهود تعزيز الصحة العامة وتطوير البنية التحتية الصحية
أوضح الوزير أن الفترة من 2014 إلى 2024 شهدت إصدار 32.5 مليون قرار علاج على نفقة الدولة، استفاد منها 18.8 مليون مواطن بتكلفة إجمالية 102.3 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف زيادة الموازنة السنوية للعلاج على نفقة الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة من 20.8 إلى 26.3 مليار جنيه بحلول عام 2027.
كما أشار إلى أن مشروعات البنية التحتية الصحية التي سيتم الانتهاء منها بنهاية 2024 تشمل 20 مشروعًا في 11 محافظة بتكلفة 10.9 مليار جنيه، بإجمالي 2,747 سريرًا.
وأعلن أن عام 2025/2026 سيشهد تنفيذ 54 مشروعًا إضافيًا في 24 محافظة، بتكلفة 57.3 مليار جنيه، وبطاقة استيعابية 9,588 سريرًا.
تحسين الصحة العامة وتحقيق الرعاية الصحية الشاملة
أكد عبدالغفار على الجهود المبذولة لتعزيز الصحة العامة، من خلال تحصين الأطفال ومراقبة الأغذية والمياه، ومعالجة النفايات الطبية الخطرة، والتوسع في منظومة مكافحة مقاومة الميكروبات.
وأعلن أن الوزارة تستهدف القضاء على البلهارسيا والملاريا في مصر بحلول عام 2025، والوصول إلى مصر خالية من الجذام بحلول 2030، وخلو مصر من الالتهاب الكبدي “بي” في 2027.
وأشار إلى أن المبادرات الرئاسية ساهمت في تحسين معدلات الصحة العامة، حيث تستهدف خفض معدلات الأنيميا لدى طلاب المدارس والمراهقين بنسبة 30%، وخفض معدلات السمنة بنسبة 33%، وخفض مؤشر سوء التغذية إلى النصف، وزيادة متوسط العمر المتوقع للمواطنين إلى 79 عامًا بحلول عام 2030.
في ختام كلمته، أكد الوزير على أهمية التحول الرقمي في مجال الرعاية الصحية، مشيرًا إلى خطط الوزارة لتحسين حوكمة بيانات الصحة، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة والتطبيب عن بُعد، وربط جميع المنشآت الصحية من خلال منظومة صحية رقمية متكاملة.





















