أعلنت هيئة التأمين الصحي الشامل أن عدد الجهات المتعاقدة مع المنظومة وصل إلى 495 جهة معتمدة حتى أغسطس 2025، منها 286 جهة تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية و144 جهة من القطاع الخاص، إلى جانب المستشفيات الجامعية والجهات الحكومية الأخرى.
وأوضحت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، أن نسبة القطاع الخاص بلغت 29% من إجمالي التعاقدات، بما يعكس توسع الدولة في تعزيز شبكة مقدمي الخدمة.
وأكدت الهيئة أن هذا التوسع يهدف إلى تحقيق العدالة الصحية، وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين، مع ضمان تقديم خدمات متنوعة تشمل الرعاية الأولية والتخصصية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
التأمين الصحي الشامل.. بين توسع رسمي وشكاوي المواطنين
رغم التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها إنجازًا وركيزة أساسية في تطوير القطاع الصحي، إلا أن واقع بعض المواطنين يكشف صورة مغايرة؛ فبينما تتحدث البيانات عن خطوات واسعة نحو التغطية الصحية الكاملة، يشتكي المنتفعون من أزمات يومية في صرف العلاج أو الحصول على موعد مع الأطباء أو حتى في الخدمات الأساسية مثل علاج الأسنان.
هذا التناقض بين البيانات الرسمية وتجربة المواطن على الأرض يعكس فجوة تحتاج إلى معالجة.

شكاوى مواطنين من خدمات التأمين الصحي الشامل على مواقع التواصل الاجتماعي
قال مواطن من محافظة الإسماعيلية: “مناشدة للسيد مدير التأمين الصحي الشامل بالاسماعيليه نحن أصحاب أمراض مزمنة ولنا علاج شهرى واحمل كرت أسره رقم ١٠٣١٦ وحدة طب أسره الواصفية وتليفونى ٠١٠٦٨١١٩٢٢٣ وعايز اصرف العلاج الشهري والسيستم واقع ايه الحل والمطلوب منا كمرضى نعمله ارحمونا يرحمكم الله احنا كبار سن، ومنتحملش التعب اللى بيحصل لينا أنا من الصبح متواجد فى وحدة طب أسرة الواصفية وكل يوم السيستم واقع عايزين حل يامسؤلين ماينفعش كده منتظرين الحل من فضلكم”.
مواطن آخر يرد عليه: “هضم مشكلة زميلى مع مشكلتي لعلى وعسى نجد رجل رشيد، هو ينفع موظف عنده كسر غضروف في العمود الفقرى يفضل واقف ٤ ساعات عالعكاز فى المجمع الطبى عشان ياخد تقرير للجنة الطبية فى مستشفى الطلبة وتاكس مخصوص رايح ومصاريف تانى يوم السادة أعضاء اللجنة يقولو تعالى بكره تانى عشان لجنة تانى وتاكس من الواصفية للاسماعيلية ٨٠ جنيه رايح و٧٠ جنية راجع كل يوم عشان ياخد جواب للشغل بالإجازة رغم أنه لايقوى على المشي ولا حتى الجلوس يعنى حرام عليكم ليه تعذبو المرضى وأنتم قاعدين عالمكاتب فى التكيف من المسئول عن تعذيب الناس”.
وقالت مواطنة من محافظة دمياط: “التأمين الصحي بمحافظة دمياط لا يعترف بمرضى الأسنان سواء أطفال وطلبة وكبار، هم خارج الخدمة أين رعايتهم صحيا الطفل يتكلم آلاف الجنيهات فى حشو بأنواعه عصب وغيره وعلاج الاسنان ارحمونا من فضلكم وفروا هذه الخدمة على الاقل للأطفال والطلبة نرجو الرعاية الصحية للأسنان منتفعي التامين الصحي بمحافظة دمياط فى الفروع المختلفة والعيادات ارحموا الناس من فضلكم”.
وقال مواطن من محافظة أسوان: “اطمنو قريب جدا حيطبق عندكم التامين الصحى الشامل وحتعرفو إنه ولا يوم من أيامك ياتأمين ياقديم أما التامين الشامل حتكون خصومات عالية وإجبارى على الجميع طبقا لقانون التامين الشامل رقم ٢ لسنة ٢٠١٨ ومع الاسف مفيش علاج… انتظرو التامين الشامل فى الطريق إليكم”.
مواطن آخر من محافظة القاهرة: “حسبنا الله ونعم الوكيل. حاجة تحزن والله الناس ملت وزهقت وبتقول كفاية الواحد عشان يكشف عند أخصائي ياخد ميعاد بعد ٦٠يوم ولا العلاج اللي ناقص ومش موجود ولا من الإدارات الفاشلة ولا ولابجد حرام”.
مواطن من طنطا يكشف معاناته: “مريض باطنه كشف يوم 7 أغسطس 2025، وكان من ضمن علاجه دواء كنكور بلاس (عادي تجاري مدفوع) الدواء غير متوافر بالصيدلية رغم تردده مرتين أسبوعيًا حتى يوم 13 سبتمبر وطبيبة الصيدلية أخبرته أنه يمكن تحويل العلاج لمجاني بعد توقيع المديرة على الروشتة، لكن المديرة رفضت بحجة أن الروشتة انتهت وطلبت منه العودة في أكتوبر، مما اعتبره إهانة ومعاملة سيئة.
وتوجه المريض للإدارة، فأحالوه إلى التموين الطبي، وهناك أُبلغ بأن الروشتة ما زالت سارية وسيتم خصم المدة الماضية فقط، لكن عند عودته للصيدلية طُلب منه المرور على استشاري لكتابة تذكرة جديدة في الرابعة مساءً.
المريض اعتبر ما حدث تعنتًا وإذلالًا للمرضى وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن كثيرًا منهم يتعرضون لنفس المعاناة، متسائلًا: “إذا كان الهدف إلغاء التأمين الصحي فليُلغى بوضوح بدلًا من تعذيب المرضى.”
واختتم شكواه موجهًا كلامه للمسؤولين بالرحمة والرأفة بالمرضى، قائلًا إن ما يحدث في عيادة على أبو طالب للمعاشات بطنطا غير إنساني، وأن المرضى ليسوا متسولين بل أصحاب حقوق.
























