في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، كشف نجل أحد المرضى داخل مستشفى صيدناوي للتأمين الصحي عن تفاصيل صادمة لما وصفه بـ”الإهمال والتقصير الطبي” الذي تعرّض له والده عقب خضوعه لعملية جراحية.
وروى أن والده، حسن أحمد هريدي، يبلغ من العمر 78 عامًا، ومدير عام صيدناوي السابق ورئيس اللجنة النقابية لمدة 25 عامًا بالانتخاب، الذي دخل المستشفى بعد معاناة من أعراض صحية غريبة، أُجريت له جراحة لاستئصال جزء من الأمعاء، لكنه خرج من غرفة العمليات بمضاعفات خطيرة، وسط غياب التشخيص الدقيق ورفض الإدارة إصدار تقرير طبي يوضح حالته.
وزادت الأزمة تعقيدًا مع ما ذكره عن تهديدات وسخرية من بعض أفراد الطاقم الطبي، في وقت يناشد فيه الأسرة المسؤولين التدخل لإنقاذ حياة المريض.

بداية الأزمة داخل مستشفى صيدناوي
روى نجل المريض، أحمد حسن هريدي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن والده شعر بعدم القدرة على الذهاب إلى المرحاض لمدة 15 يومًا مع عدم الرغبة تناول الطعام والشراب.
وعقب التوجه للمستشفى، أكد الأطباء أن حالته الصحية جيدة ولا تستدعي القلق، إلا أنه في نفس الليلة، ساءت حالته بشدة، ليتم احتجازه وإخباره بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة.
تفاصيل العملية الأولى في مستشفى صيدناوي التابع للتأمين الصحي
أوضح نجل المريض، أن الأطباء أخبروه بوجود “براز متحجر” يستلزم عملية استكشاف للبطن، وخلال الجراحة تبين التفاف جزء من الأمعاء حول البطن، وتم استئصال نحو 20 سم منها.
وبعد انتهاء العملية، استقرت حالته نسبيًا، لكنه تعرض لاحقًا لمضاعفات خطيرة، أبرزها: تورم شديد في القدمين، وثقب قرب منطقة البطن بطول نحو 6 سم يخرج منه إفرازات لم يخيط.
حسب تصريحات نجله، من المفترض خروج والده بعد إجراء العملية في خلال يومين فقط، لكن والده في المستشفى منذ أكثر من 3 أسابيع، والحالة لا تتحسن بل تزداد سوءًا، ولا يعرف تشخيص الحالة.
تهديدات وسخرية من الطاقم الطبي
وقال نجل المريض إن والده بعد الإفاقة من التخدير بعد العملية تعرض لسخرية من أحد الممرضين الذي قال له: “خدنا كليتك”، مما دفعه للعصبية ومحاولة نزع الأجهزة الطبية من أنفه، مضيفًا أن أحد الممرضين هدد والده: “مش هخرجك من المستشفى بالعند”.
كما روى أن الممرضات يتعاملن مع طلباته باستهزاء، حيث قالت إحداهن: “انت طالب بقالك ربع ساعة بس”، بينما وصفت أخرى محاولات أخذ عينة دم من والده بقولها: “خلصوا الحفلة دي”.
غياب التشخيص ورفض إصدار تقرير طبي
اتهم نجل المريض إدارة المستشفى بالتقصير، حيث لم يحصل على تقرير طبي يوضح تشخيص حالة والده، رغم تقديمه طلبًا رسميًا بذلك.
وأكد أن المستشفى اكتفى بتسليمه نتائج الأشعة والتحاليل فقط، مضيفًا أنه عند مطالبته بتوضيح طبي، كان الرد: “لما يخرج من عندنا هنديك التقرير”، متهماً الإدارة بتهديده بالشرطة والمباحث في حال تقديم أي شكوى رسمية.
دور مدير المستشفى
أشار نجل المريض إلى أن مدير مستشفى صيدناوي لا يقوم بأي متابعة جدية لحالة المرضى، واقتصر دوره بحسب وصفه على المرور خلال مواعيد الزيارة للتأكد من وجود المرافقين، مع التركيز فقط على تحصيل مبلغ 50 جنيهًا الخاص بكرسي مكسور للمرافق الذي يبيت بجوار المريض، دون الالتفات إلى معاناة المرضى أو متابعة الحالات الطبية الحرجة.
عملية ثانية مثيرة للجدل
كشف نجله أن الأطباء أوصوا بإجراء عملية جراحية ثانية، وطلبوا منه التوقيع على إقرار بتحمل المسؤولية الكاملة، إلا أنه رفض خوفًا من تكرار ما حدث في العملية الأولى، خاصة بعد ظهور فتق في جدار المعدة وقيام الأطباء بخياطة سطحية للثقب القريب من البطن دون معالجة السبب الداخلي.
اتهامات بالإهمال والتقصير
اتهم نجل المريض الفريق الطبي بعدم المتابعة الدقيقة والاكتفاء بتغيير الضمادات وتعليق المحاليل والمضادات الحيوية فقط، قائلاً: “اللي بيحصل دا مش طب.. مفيش متابعة ولا اهتمام، ولو جات لهم حالة سيئة بيحاولوا يخرجوها بأي شكل عشان متموتش عندهم خاصة لو في خطأ طبي”.
واختتم نجل المريض تصريحاته بمناشدة عاجلة: “أنا عايز والدي يخرج بخير، وعايز تقرير طبي واضح يشخص حالته عشان أقدر أعالجه في مكان تاني قبل ما حالته تسوء أكتر”.
اقرأ أيضا: كوارث صحية بمستشفى 6 أكتوبر بالدقي.. مرضى يفقدون البصر بسبب الإهمال الطبي والمعدات غير المعقمة






















