كتبت: سمر أبو الدهب
شهدت سوق العملات الرقمية تحولاً جذرياً في الأداء مع مطلع العام الجديد، حيث نجحت العملة المشفرة الأكبر والأكثر شهرة عالمياً “البيتكوين”، في كسر حالة الجمود التي سيطرت عليها لأسابيع.
وقفزت العملة لتصل إلى مستوى 96,495 دولاراً للوحدة الواحدة خلال تعاملات هذا الصباح مسجلة بذلك أعلى مستوى يومي لها منذ منتصف نوفمبر الماضي، لتعلن رسمياً انضمامها إلى موجة صعود الأصول البديلة والمعادن النفيسة.
نرشح لك: تحرك حكومي استباقي لضبط سوق الدواجن وضمان استقرار الأسعار قبل رمضان
الوضع الجيوسياسي ومحركات الصعود
ويعد هذا الارتفاع المفاجئ نتيجة لزيادة إقبال المستثمرين على شراء الأصول البديلة، مدفوعين بتوترات الوضع الجيوسياسي الراهن الذي وفر بيئة خصبة لنمو الاستثمارات غير التقليدية.
إذ إنه بعد فترة طويلة من التداول في نطاق ضيق وعدم التأثر بصعود أسهم الأسواق الناشئة، يبدو أن البيتكوين بدأت في اكتساب زخم جديد كملاذ استثماري، متجاوزة الضغوط التي تعرضت لها في العام الماضي حين سجلت خسارة بنسبة 6% من قيمتها.
عدوى الارتفاع تطال “إيثيريوم”
ولم يقتصر الانتعاش على البيتكوين وحدها، بل امتدت شرارة الصعود لتشمل “إيثيريوم”، ثاني أكبر عملة رقمية في العالم، والتي قفزت أسعارها بنسبة وصلت إلى 5.1%.
هذا الأداء الجماعي يعزز من فرضية أن العملات الرقمية أظهرت بوادر اختراق حقيقي خلال شهر يناير الحالي، مما يفتح الباب أمام احتمالية تفوقها على الأصول المنافسة في الأسابيع المقبلة.
تفاؤل حذر وتغيير في قواعد اللعبة
وعلى الرغم من الأداء المتواضع الذي أنهت به العملة العام السابق، يرى المتداولون اليوم أن البيتكوين بدأت بالفعل في التحرر من القيود التي أبقتها بمنأى عن رياح التفاؤل التي شهدتها أسواق الأسهم والمعادن سابقاً.
فالتوقعات الآن تشير إلى أن العملة قد تكتسب مزيداً من القوة على حساب الاستثمارات التقليدية، خاصة مع استمرار البيئة الجيوسياسية الداعمة التي تجعل المستثمرين يرفعون رهاناتهم على الأصول الرقمية كبديل آمن ومربح في آن واحد.



















