في إطار التزامه بدعم التوجهات الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، يواصل البنك الأهلي المصري تنفيذ استراتيجيته المتكاملة لترشيد استهلاك الكهرباء والموارد الطبيعية. وتأتي هذه التحركات لتعكس رؤية البنك في الموازنة بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.
رؤية القيادة: الطاقة كأولوية وطنية
أكد محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن المبادرات الحالية تأتي ضمن استراتيجية طموحة للحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن البنك يدرس حالياً التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الذكية لرفع كفاءة الاستهلاك، مما يسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود الدولة في هذا الصدد.
من جانبه، أوضح يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي، أن عمليات الترشيد تشمل كافة مقرات ومباني البنك على مستوى الجمهورية، مع متابعة دورية لضمان تحقيق المستهدفات من خفض استهلاك الكهرباء والوقود، مؤكداً أن الهدف هو تحسين جودة الهواء والحفاظ على البيئة دون المساس بجودة الخدمة المصرفية.
التحول نحو الطاقة النظيفة: لغة الأرقام
يعد البنك الأهلي المصري نموذجاً رائداً في الاعتماد على الطاقة المتجددة، حيث شملت إنجازاته:
الفروع الخضراء: تشغيل أكثر من 41 فرعاً بالطاقة الشمسية.
محطات الطاقة: تشغيل محطة مبنى شارع السبعين الجنوبي بطاقة 30 كيلووات/ساعة.
المشاريع الكبرى: إنشاء محطة طاقة شمسية في مركز الأرشيف الإلكتروني بالعاشر من رمضان بطاقة ضخمة تصل إلى 500 كيلووات/ساعة.
إجراءات تشغيلية وحلول مبتكرة
استعرض حسام الحجار، رئيس مجموعة الدعم الإداري، تفاصيل خطة الترشيد الدقيقة التي أطلقت في 2025 وتستمر في 2026، والتي تضمنت:
التحكم الذكي: تنظيم درجات حرارة التكييفات، وتشغيل مصاعد الخدمات وفق جداول زمنية محددة.
الإضاءة الليلية: الاعتماد على كاميرات مراقبة حديثة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، مما أتاح إطفاء الإضاءة الخارجية والداخلية ليلاً مع الحفاظ على أعلى مستويات التأمين.
ترشيد النفقات: تنظيم مصروفات السفر واستخدام الموارد في النوادي والمقرات الإدارية بالقاهرة والإسكندرية.
الاستباقية في إدارة سلاسل الإمداد
أشار التقرير إلى نجاح البنك في تأمين احتياجاته من السيارات (الإنتاج المحلي) وماكينات الصراف الآلي قبل أزمات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع معدلات التضخم، مما مكنه من توفير التكاليف الرأسمالية مع الحفاظ على وتيرة التوسع والانتشار الجغرافي.
يؤكد البنك الأهلي المصري من خلال هذه المبادرات أن الاستدامة ليست مجرد خيار، بل هي ركيزة أساسية في نموذجه العملي، حيث يجمع بين الريادة المصرفية والمسؤولية الوطنية تجاه الموارد، ليكون قدوة للمؤسسات المالية في مصر والمنطقة بدمج الكفاءة التشغيلية بالمعايير البيئية العالمية.




















