لاتزال المواد المخدرة في الشوارع بالرغم من الحملات الأمنية التي تقوم بها أجهزة وزارة الداخلية لمكافحة تلك السموم وضبط مروجيها، هناك في منطقة السلام ثان أو النهضة كما يطلق عليها قاطنيها لايزال السم الأبيض «مخدر الأستروكس» يفتك بأحلام الشباب الذين ضاعوا في أوهام الكيف.
ما تخطو قدماك إلى منطقة شيخ البلد والجمهورية التابعة لدائرة قسم شرطة السلام ثان بمديرية أمن القاهرة، حتى تشعر بأنك في مكان غير المعتاد والمألوف فتجار الكيف يقفون ليبيعوا السموم لرواد وشباب المنطقة دون رادع.

ورصدت عدسة بوابة «الحرية» حالة لشاب متعاطي تلك السموم وهو يفترش الطريق بعد أن أفقده الأستروكس عقله وشرد عن الحياة؛ تظنه للوهلة الأولى ميت يجلس منكبا على رأسه بعدما كاد يسقط خلال الوقوف لا يدري ما الذي يدور حوله ولا يشعر بشيء فهو على حد قول الأهالي «مسيكب».
ما الذي يدفع شخصا للوصول لتلك المرحلة من اللاوعي؟ ما السبب الذي جعله فريسة لتلك السموم تسير حياته؟، إنها مأساة حقيقية على أرض الواقع.
تحدث بعض أهالي المنطقة لـ«الحرية» وقالوا إن هناك دواليب للكيف بالمنطقة يعلمها الجميع، ولهؤلاء التجار صبية أي «ندورجيه» يعلموا بالحملات الأمنية قبل قدومها وتلم المواد المخدرة في حينها وبعد انقضاء الحملة يعود التجار لأدراجهم يبيعون تلك السموم للأهالي.
وتحدث بعض المقيمين لـ«الحرية» رافضين ذكر اسمائهم في التقرير خوفا من المسائلة القانونية، وقال أحدهم إن الشباب هنا «مضروبين بالاستروكس» على حد قوله، وأضاف آخر بأن الأهالي يستغيثون باللواء محمود توفيق وزير الداخلية للقبض على مروجي تلك السموم على شباب المنطقة، وطالب الأهالي بوجود حملات من ضباط مباحث قسم شرطة السلام ثان بالمنطقة التي أصبحت مرتعا للإتجار بالمواد المخدرة.






















