تستهدف الاستراتيجية العسكرية الألمانية الجديدة تحويل القوات المسلحة في جمهورية ألمانيا الاتحادية إلى القوة التقليدية الضاربة والأكبر داخل القارة الأوروبية بحلول عام 2039. أعلن بوريس بيستوريوس ملامح هذه الخطة التاريخية في الثاني والعشرين من شهر أبريل لعام 2026 متمسكاً بمبدأ الردع والجاهزية القصوى. يعكس هذا التحول الجذري رغبة برلين في امتلاك زمام المبادرة الدفاعية لمواجهة كافة المخاطر الإقليمية المحدقة والمحتملة خلال العقدين القادمين.
روسيا تمثل التهديد الأكبر والمباشر للأمن في المنطقة
تعتبر الوثيقة الرسمية الصادرة عن برلين أن موسكو هي التهديد الأكثر خطورة ومباشرة على استقرار المنظومة الأطلسية في الوقت الراهن. تتبنى العقيدة القتالية المحدثة مبادئ السرعة الفائقة في اتخاذ القرار مع تعزيز القدرات الضاربة بعيدة المدى لمواجهة أي احتمالات صدام عسكري. تهدف هذه التحركات إلى جعل القوات المسلحة جاهزة تماماً لخوض غمار الحرب كأداة ردع أساسية تمنع وقوع أي اعتداء على الأراضي الأوروبية أو الحلفاء.
توسيع القوام البشري والقدرات التكنولوجية الحديثة
ترسم الخطة العسكرية مساراً لزيادة عدد القوات المسلحة ليصل إلى 460 ألف جندي بحلول عام 2035 لضمان السيطرة الميدانية الكاملة. يضم هذا التشكيل الضخم 260 ألف جندي عامل بجانب 200 ألف من قوات الاحتياط الذين يمثلون العمود الفقري لحماية العمق اللوجستي. يركز التحول الهيكلي على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والحرب القائمة على البيانات لضمان التفوق التكنولوجي في الميدان وتحقيق أفضل النتائج العملياتية الممكنة.
التحول من المهام الدولية إلى الدفاع الشامل
تنتقل القيادة العسكرية في جمهورية ألمانيا الاتحادية من التركيز على البعثات الخارجية إلى مفهوم الدفاع الشامل عن السيادة الوطنية. تشمل الاستراتيجية تبسيط الإجراءات البيروقراطية لضمان سرعة نشر اللواءات المقاتلة في مناطق التوتر مثل منطقة البلطيق وليتوانيا بشكل دائم. تدمج القيادة الجديدة كافة عمليات التنسيق المحلي والخارجي تحت مظلة واحدة لمواجهة التهديدات الهجينة والسيبرانية وعمليات التجسس التي تستهدف البنية التحتية والمراكز اللوجستية الحساسة.





















