تتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن سلامة الكوادر الإعلامية نتيجة السياسات القمعية الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد حرية الكلمة. وشهد يوم الخميس الماضي تحرر علي السمودي من معتقلات النقب الصحراوي بعد قضائه عاما كاملا تحت وطأة الاعتقال الإداري الجائر. وظهر علي السمودي في حالة جسدية صادمة تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون داخل الزنازين المظلمة. ويعد اعتقال الصحفيين وسيلة ضغط سياسي تهدف إلى طمس الحقائق وتغييب الرواية الصادرة من قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اعتقال الصحفيين يثير قلقا حقوقيا عقب تحرر علي السمودي بوضعية صحية حرجة
يواجه المعتقلون ظروفا معيشية قاسية تسببت في تدهور الحالة الصحية بشكل متسارع للصحفي المحرر علي السمودي الذي فقد نصف وزنه. فقد انخفض وزن علي السمودي من 120 كيلوغراما لحظة اعتقاله من منزله في حي الزهراء بمدينة جنين إلى 60 كيلوغراما فقط. وتعمدت الإدارة العسكرية حرمان المعتقلين من الغذاء الأساسي والمستلزمات الحيوية للعيش الآدمي داخل ما وصفها السمودي بالمقابر الحقيقية للأحياء. وتستهدف هذه الإجراءات كسر إرادة الكوادر الصحفية التي تصر على نقل معاناة المواطنين في الضفة الغربية.
تصاعد وتيرة الملاحقة الأمنية ضد الإعلام
تشير البيانات الميدانية إلى أن اعتقال الصحفيين سجل أرقاما قياسية منذ مطلع عام 2026 حيث تم رصد احتجاز نحو 22 صحفيا وصحفية. وتتضمن هذه الحصيلة أربع صحفيات تعرضن للتنكيل والاعتقال التعسفي في سياق حملة أمنية موسعة لتقويض العمل الإعلامي الميداني. ووصل إجمالي عدد الكوادر الصحفية القابعة خلف القضبان حتى أبريل الجاري إلى 44 صحفيا وصحفية وفق الإحصاءات الرسمية. ويعكس هذا الرقم إصرار المنظومة العسكرية على ملاحقة كل من يساهم في فضح الممارسات العدوانية المستمرة.






















