ثمن حزب الإصلاح والتنمية، الجهود الوطنية المبذولة في ملف الأمن الغذائي، وعلى رأسها مشروع “الدلتا الجديدة” الممتد على مساحة تُقدر بنحو 2.2 مليون فدان، مؤكدًا أنه يمثل ركيزة استراتيجية قادرة على إحداث طفرة تنموية حقيقية، وزيادة الرقعة الزراعية لتعويض التآكل في الأراضي القديمة، فضلًا عن توفير فرص استثمارية وفرص عمل جديدة للشباب.
وأكد الحزب، في بيان له، أن نجاح هذه المشروعات واستدامتها يرتبط بمبدأ “الحوكمة والشفافية الاقتصادية”، مشيرًا إلى أنه تقدم بمجموعة من التساؤلات الفنية والمهنية الموجهة إلى الحكومة والجهات التنفيذية القائمة على المشروع، بهدف الوقوف على الأرقام والمستهدفات الدقيقة التي تضمن كفاءة إدارة موارد الدولة وتحقيق أعلى عائد على الاستثمار.
وتساءل الحزب، في المحور الأول الخاص بالتركيب المحصولي والإنتاجية الزراعية، عن خريطة التركيب المحصولي التفصيلية للمشروع، والمعايير العلمية والمناخية التي تم على أساسها اختيار المحاصيل، بما يضمن ملاءمتها لطبيعة التربة ومصادر المياه المتاحة، إلى جانب معدلات الإنتاجية المستهدفة للفدان الواحد لكل محصول، ومدى الاستعانة بالتكنولوجيا الزراعية الحديثة والتقاوي الذكية لتحقيق إنتاجية تنافس المعدلات العالمية.
كما طالب الحزب بالكشف عن مخطط الدورات الزراعية السنوية، وآليات التنسيق بين المحاصيل الاستراتيجية والمحاصيل التصديرية لتحقيق التوازن بين الأمن الغذائي الداخلي والعائد النقدي.
وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي، تساءل الحزب عن النسبة الفعلية التي سيغطيها المشروع من الفجوة الغذائية الحالية، وحجم الوفر المالي المتوقع في فاتورة الاستيراد السنوية نتيجة إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة، إضافة إلى المستهدفات التصديرية للمشروع وعوائدها من النقد الأجنبي خلال السنوات الثلاث الأولى من بدء الإنتاج الفعلي.
وفي محور التنمية البشرية والتعمير المستدام، طالب الحزب بإيضاح استراتيجية تشغيل العمالة داخل المشروع، وعدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة المستهدف توفيرها للمزارعين والمهندسين الزراعيين، إلى جانب الكشف عن مخطط زمني واضح لإنشاء تجمعات سكنية متكاملة لاستيعاب الأسر المنتقلة حديثًا، تفاديًا لعزوف المواطنين عن الاندماج بالمشروع.
كما تساءل الحزب عن موقف البنية التحتية الخدمية والاجتماعية في ظهير المشروع، وما إذا كانت الخطط الحالية تتضمن جدولًا زمنيًا ملزمًا لإنشاء المدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية، بما يضمن تحويل الـ2.2 مليون فدان إلى مجتمعات تنموية جاذبة للسكان وليست مجرد مناطق عمل مؤقتة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أنه يتطلع إلى استجابة واضحة ومبنية على دراسات جدوى معلنة من الجهات المعنية، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشروعات إلى مرحلة “إدارة العوائد وتقييم الأثر”، لضمان أن تظل “الدلتا الجديدة” شريانًا حقيقيًا للتنمية المستدامة والأمن الغذائي للأجيال القادمة.





















