«الفلسطينيين في غزة ينزحون من منطقة إلى أخرى، لكنهم ليسوا آمنين» هذا ما ذكرته جيما كونيل التي تقود فريقًا إنسانيًا تابعًا للأمم المتحدة، أمس الإثنين وقالت إن الفلسطينيين الذين نزحوا إلى مناطق زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنها آمنة في قطاع غزة، «لم يتبقَ أمامهم سوى مساحة صغيرة في القطاع المكتظ بالسكان».
ووصفت «كونيل»، التي تعمل في غزة منذ عدة أسابيع، القطاع بأنه «رقعة شطرنج بشرية يفر بداخلها آلاف الأشخاص الذين نزحوا عدة مرات بالفعل»، مضيفةً: «ليس هناك ما يضمن أن وجهتهم القادمة ستكون آمنة».
وقالت رئيسة فريق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تصف حي دير البلح وسط قطاع غزة: «كان الناس يتجهون جنوبًا ومعهم كل ممتلكاتهم في شاحنات صغيرة، وشاحنات وسيارات في محاولة للعثور على مكان آمن».
وأضافت : «هناك مساحة صغيرة متبقية في رفح»، وأشارت كونيل إلى أن «الناس لا يعرفون إلى أين سيذهبون؟!».
وتحدثت «كونيل» عن استشهاد طفل يبلغ 9 أعوام اسمه أحمد في مستشفى الأقصى في دير البلح، إذ تم نقل العديد من جرحى الغارات الجوية الإسرائيلية الليلة الماضية.
وقضت «كونيل» نحو ساعة ونصف ساعة في هذا المستشفى. وقالت إنه _أي الطفل_ «لم يكن في منطقة صدرت بشأنها أوامر إخلاء، بل كان في منطقة كان من المفترض أن تكون آمنة؟!»، مشددةً على أنه «لا يوجد مكان آمن في غزة».
ولفتت إلى أن «غارات جوية جديدة وقعت عندما كانت في المستشفى»، وإلى أنها «شاهدت بنفسها إحضار مصابين جدد».
يُذكر أنّ أكثر من 1.8 مليون شخص في غزّة باتوا نازحين ويسكنون خارج منازلهم، كما يعيش قرابة 2.4 مليون شخص في ظلِّ ظروفٍ إنسانية صعبة وغير مسبوقة من الشقاء، ويتكبّدون معاناة بالغة في توفير الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب.




















