يواجه نظام منع الانتشار النووي العالمي ضغوطا غير مسبوقة تضع الاستقرار الدولي على المحك في ظل تصاعد الأزمات بمنطقة شرق آسيا. وصف جيونج يون دو نائب وزير الخارجية للاستراتيجية الدبلوماسية والاستخبارات والمبعوث النووي لجمهورية كوريا البرنامج النووي لكوريا الشمالية بأنه التحدي الأكثر إلحاحا الذي يهدد السلام العالمي حاليا. جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي الحادي عشر بمقر الأمم المتحدة.
انتقد المبعوث النووي بشدة مسار بيونغ يانغ العسكري ووصفه بأنه حالة استثنائية وفريدة في التاريخ المعاصر للنظام الدولي. أوضح جيونج يون دو أن الجار الشمالي يمثل الحالة الوحيدة التي استغلت مزايا معاهدة منع الانتشار ثم انسحبت منها بشكل مفاجئ لتطوير ترسانة ذرية علنية. يرى المسؤولون في سول أن هذا السلوك يقوض القواعد القانونية التي تحكم امتلاك التكنولوجيا النووية ويشجع على سباق تسلح لا يمكن السيطرة عليه في المحيط الهادئ.
تحولات استراتيجية في نزع السلاح
تبنت إدارة الرئيس لي جاي ميونغ نهجا جديدا يبتعد عن المصطلحات التقليدية الصارمة لصالح استراتيجية نزع السلاح النووي الكامل بشكل تدريجي. يتضمن هذا المقترح البدء بتجميد فوري لكافة البرامج العسكرية ثم الانتقال لمراحل الخفض الممنهج وصولا إلى التفكيك النهائي والشامل. أكد المبعوث جيونج يون دو أن عودة بيونغ يانغ إلى طاولة الحوار والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي هو المسار الوحيد لضمان أمنها وازدهارها الاقتصادي المتعثر.
طالب المبعوث الكوري الجنوبي بضرورة وقف التعاون العسكري غير القانوني بين روسيا وكوريا الشمالية الذي تنامى بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة. اعتبرت سول أن هذا التحالف العسكري يساهم في انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة ويضعف من فاعلية العقوبات الدولية المفروضة على البرامج التسليحية. يأتي هذا التصعيد في وقت وصفت فيه بيونغ يانغ وضعها النووي بأنه دائم ولا رجعة فيه رافضة كافة المقترحات الدولية الرامية للتخلي عن قدراتها القتالية.





















