في ظل التطورات الأخيرة على الساحة الاقتصادية الأمريكية، أثار قرار المحكمة بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب موجة من التساؤلات بين المستثمرين والخبراء حول مستقبل الأسواق العالمية للذهب.
قرار المحكمة الأمريكية وتأثيره المباشر
قال خبير أسواق المال، أحمد معطي، إن قرار المحكمة الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب لن يؤدي فورًا إلى تهدئة الأسواق المالية، حيث أن الأوضاع لا تزال غير مستقرة، خاصة بعد إعلان ترامب عن نيته فرض رسوم جديدة بنسبة 15% على بعض الدول لتعويض الرسوم الملغاة، مما يزيد من حالة الترقب بين المستثمرين حول تأثير هذه القرارات على الاقتصاد العالمي.
الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين
وأشار معطي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى أن هذه التطورات قد تدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، ففي أوقات عدم اليقين الاقتصادي أو القانوني، يميل المستثمرون دائمًا للاتجاه نحو المعادن الثمينة مثل الذهب، باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة وتقليل المخاطر المالية، وهو ما يعكس دور الذهب التقليدي كحماية ضد تقلبات الأسواق.
توقعات قصيرة المدى لأسعار الذهب
وأضاف أن الذهب من المتوقع أن يشهد ارتفاعًا قصير المدى في الأسعار نتيجة التوترات الناجمة عن الرسوم الجديدة، وأن أي تصعيد في السياسات الجمركية الأمريكية يمكن أن يزيد من حدة القلق بين المستثمرين، مما ينعكس سريعًا على حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
تأثير طويل المدى على الطلب
وأكمل معطي، أن قوة الطلب على الذهب قد تستمر على المدى المتوسط إذا ظل المستثمرون يراقبون عن كثب تحركات السياسات الأمريكية الجمركية، مؤكدًا أن الأسواق بحاجة إلى متابعة مستمرة لتطورات الرسوم وتداعياتها الاقتصادية قبل استعادة الاستقرار الكامل.
وتابع أن أي تحرك مفاجئ أو تعديل في هذه السياسات قد يزيد من حالة القلق بين المستثمرين، ويؤدي إلى تقلبات ملحوظة في أسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، ما يجعل الحذر ومتابعة الأخبار أمرًا ضروريًا لاتخاذ قرارات استثمارية سليمة.
اقرأ أيضًا: سعر الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026.. عيار 21 يخالف التوقعات




















