مع قرب انتهاء عام 2024، يتطلع الراغبين في الاستثمار والقارئين في الاقتصاد المحلي والعالمي لمعرفة ما مرت به أسعار الدولار في 2024، والتطورات المأمولة منه خلال العام المقبل.
وشهدت أسعار الدولار خلال في 2024 تقلبات ملحوظة، بسبب عوامل مختلفة، وهو ما جعل العالم يقف في حيرة حول مستقبل الدولار في عام 2025 وهل سيحقق ربحًا أم ستكون خسارته بائنة؟.
اقتصادي يكشف وضع أسعار الدولار في 2024
أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، في تصريحات خاصة لـ «الحرية» أن عام 2024، شهد تقلبات حادة في في سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد المصري والمواطنين.

وأوضح أبو الفتوح أن تقلبات الأسعار جاءت نتيجة لتداخل مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، حيث شهد سعر الصرف ارتفاعًا مستمرًا طوال العام، وسجل الدولار أعلى مستوياته التاريخية مقابل الجنيه.
وأشار أبو الفتوح إلى أن الأمر لم يقتصر على الارتفاع المستمر فقط، بل كانت هناك تقلبات حادة خلال فترات مختلفة من العام، وهو ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في السوق.
ولفت إلى أن البنك المركزي حاول انقاذ الوظع والسيطرة عليه، فتدخل أكثر من مرة لضبط سعر الصرف والحد من هذه التقلبات، إلا أن تلك التدخلات لم تكن كافية لوقف الارتفاع المستمر للدولار.
اقرأ أيضًا: استقرار الدولار في البنوك المصرية اليوم.. هل يواصل ثباته أم يشهد تحركات مفاجئة؟
أسباب ارتفاع أسعار صرف الدولار
أوضح الخبير المصرفي أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجةً لعدة عوامل منها نقص العملة الصعبة، ما زاد من الضغط على الجنيه وجعله عرضة للتقلبات، كما أدى ارتفاع أسعار السلع والخدمات إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.
وأكد أن الأزمة الروسية الأوكرانية ساهمت في في زيادة أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا، مما فاقم الضغوط الاقتصادية على مصر، ما انعكس على حياة المواطنين والاقتصاد المصري بشكل عام.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار الذي تسببت فيه الأزمة الروسية الأوكرانية تسبب فيتدهور القوة الشرائية، وانخفاض الطلب الكلي في الاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع سعر الصرف، وزيادة تكلفة الورادات، وضاعف الضغوط التضخمية، وزاد من عجز الميزان التجاري.
توقعات أسعار الدولار خلال عام 2025
وتوقع الخبير المصرفي أن الاقتصاد المصري أن يواجه الاقتصاد المصري تحديات كبيرة تتطلب استعدادًا لمواجهة الآثار العالمية مثل التغيرات في أسعار الطاقة والصراعات الجيوسياسية.
ويرى الخبير المصرفي أنه من الضروري تنويع مصادر الدخل من خلال زيادة الصادرات وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحاً أنه يتوجب على البنك المركزي اتخاذ إجراءات فعالة للسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
وأكد الخبير المصرفي أنه يتوجب على الحكومة العمل على تحسين بيئة الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مما سيعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة للمواطنين.





















