ثمن النائب الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تحركاً جاداً نحو تفعيل أحد أهم بنود دستور جمهورية مصر العربية المتعلقة بتعزيز اللامركزية وتمكين المجتمعات المحلية من ممارسة دورها الرقابي والتنفيذي.
محسب: غياب المجالس المحلية خلق فجوة رقابية
وأوضح محسب، خلال بيان له، أن غياب المجالس المحلية المنتخبة على مدار السنوات الماضية خلق فجوة رقابية واضحة على مستوى المحافظات والمراكز والأحياء، مشيراً إلى أن الإدارة المحلية كانت تعمل من خلال الأجهزة التنفيذية فقط، دون وجود ظهير شعبي منتخب يمارس أدوات الرقابة والمساءلة المنصوص عليها دستورياً، وهو ما انعكس على بطء معالجة بعض المشكلات اليومية المرتبطة بالخدمات والمرافق.
وأكد عضو مجلس النواب، أن المجالس المحلية تمثل آلية مؤسسية لضبط الأداء التنفيذي على المستوى القاعدي، مشيراً إلى أن وجود مجلس منتخب قادر على تقديم طلبات إحاطة ومناقشة خطط التنمية المحلية ومراجعة الموازنات، يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
محسب: عودة المجالس المحلية سيسهم في معالجة التحديات المزمنة
وأضاف محسب، أن عودة المجالس المحلية ستسهم في معالجة التحديات المزمنة في ملفات مثل مخالفات البناء، وتراخيص المحال، وتطوير البنية التحتية، والنظافة، وإدارة الأسواق، موضحاً أن الرقابة الشعبية المباشرة تمثل عنصر ضغط إيجابي يدفع نحو سرعة الاستجابة وحل المشكلات قبل تفاقمها.
وأشار النائب، إلى أن تفعيل هذا الاستحقاق الدستوري يتطلب الإسراع بإصدار قانون إدارة محلية متوازن يمنح صلاحيات واضحة ومحددة للمجالس، ويحدد العلاقة بين المجالس المنتخبة والقيادات التنفيذية، بما يضمن عدم تضارب الاختصاصات، ويحقق التكامل بين الرقابة والتنفيذ.
واختتم محسب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة الإدارة المحلية على أسس حديثة تقوم على الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية، مشدداً على أن تمكين المجالس المحلية سيعزز من إشراك الشباب والمرأة في العمل العام، ويعد مدرسة لإعداد كوادر سياسية قادرة على تحمل المسؤولية.
اقرأ أيضا: بعد 14 عامًا من التجميد.. هل تنطلق انتخابات المحليات قريبًا؟






















