تعرضت طائرة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لعملية تشويش إلكتروني خطيرة أثناء تحليقها قرب الأجواء الروسية، مما أدى لتعطيل أنظمة الملاحة وتحديد المواقع في واقعة أمنية استثنائية.
شهدت الرحلة الجوية التي أقلت جون هيلي اضطرابات تقنية حادة تسببت في توقف نظام جي بي اس عن العمل بشكل مفاجئ، واضطر طاقم الطائرة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لاستخدام وسائل ملاحية بديلة لضمان سلامة الوصول. رصدت أجهزة الطائرة تداخلاً إلكترونياً مكثفاً تسبب في عزل الأجهزة عن الاتصال بشبكة الإنترنت، وتضرر بعض أجزاء لوحة القيادة الحساسة خلال الرحلة التي استمرت ثلاث ساعات متصلة.
تجاوزت هذه الواقعة نطاق الأعطال الفنية العادية لتدخل في دائرة الصراعات الاستخباراتية بين لندن وموسكو، حيث تعززت الشكوك حول وجود تدخل خارجي متعمد في ظل التوترات السياسية المتصاعدة بين الطرفين. استندت التحليلات الأمنية إلى سوابق مشابهة، منها ما واجهه وزير الدفاع السابق غرانت شابس خلال رحلة جوية مماثلة عام 2024 بالقرب من ذات المنطقة الروسية.
تصاعدت حدة التوتر العسكري مؤخراً عقب تكرار حوادث الاعتراض الجوي، حيث سجلت وزارة الدفاع البريطانية واقعة خطيرة فوق البحر الأسود حينما تعمدت مقاتلات روسية اعتراض طائرة استطلاع بريطانية من طراز ريفيت جوينت. انتقد جون هيلي هذا السلوك واعتبره تهديداً مباشراً للمجال الجوي الدولي، مؤكداً أن هذه الاستفزازات لن تثني بلاده عن مواصلة دورها ضمن تحالف الناتو، رغم محاولات موسكو المتكررة لعرقلة المهام العسكرية البريطانية منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022.
تشير التقارير الاستخباراتية المتخصصة إلى أن تقنيات التشويش المستخدمة تعتمد على حجب إشارات الأقمار الصناعية لتعمية أجهزة الملاحة الجوية، وهي استراتيجية تتبعها روسيا ضمن ما يسمى بالحرب الإلكترونية غير المتماثلة. لم تخلص التحقيقات الفنية بعد إلى تحديد الجهة المسؤولة بشكل قاطع عن استهداف طائرة وزير الدفاع جون هيلي تحديداً، إلا أن حالة التأهب داخل سلاح الجو الملكي البريطاني ارتفعت لأعلى درجاتها لمواجهة هذه النشاطات غير المقبولة في الأجواء الدولية.



















