تبدا اسواق المال الخليجية في تسجيل ارقام قياسية غير مسبوقة تكشف حجم الضغوط الاقتصادية المبطنة حيث قفزت اسعار المعدن الاصفر بصورة جنونية ومبهرة تثير قلق المستثمرين وتجذب انظار المتعاملين الباحثين عن ملاذات امنة في ظل تقلبات العملات الورقية والسياسات المالية الحالية في دبي وابوظبي وباقي المناطق التابعة للادارة المحلية هناك والتي تشهد قفزات متتالية تعكس عمق الازمة التضخمية العالمية التي تضرب المنطقة بصورة مباشرة وسريعة
توضح البيانات الحسابية الدقيقة ان سعر اونصة الذهب بيع وصل الى 16399.98 درهم بينما بلغ سعر اونصة الذهب شراء 16403.65 درهم ويسجل سعر الاونصة على الشاشة بالدولار الامريكي 4468.66 دولار بارتفاع قدره 5.58 دولار وتكشف هذه الارقام حجم التكالب على الشراء هربا من انهيار القدرة الشرائية للاوراق المالية المحلية التي تعاني من تبعات الارتباط بالدولار الامريكي وسط تحولات اقتصادية عنيفة تهز الاسواق بشكل دوري
تظهر اسعار جرامات الذهب في الامارات ارقاما صادمة للمستهلكين حيث سجل جرام عيار 24 مبلغا وقدره 538.0041 درهم وبلغ عيار 22 نحو 498.00 درهم بينما استقر عيار 21 الاكثر طلبا عند 477.50 درهم وجاء عيار 18 بسعر 409.25 درهم وعيار 14 بنحو 307.58 درهم وتؤكد هذه الارتفاعات ان اسعار الذهب تلتهم مدخرات المواطنين والمقيمين وتفرض واقعا معيشيا معقدا يقلص من قدرة الافراد على تاسيس حياة جديدة او الزواج
تكشف الارقام الرسمية ان سعر الجنيه الذهب وصل الى 3820.00 درهم في حين بلغت الاونصة بالدرهم 16726.00 درهم والاونصة بالدولار 4460.9 دولار وتتزامن هذه القفزات مع وصول نصاب الزكاة المحسوب على اساس 85 جرام من عيار 24 الى مبلغ 45708.75 درهم مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الدخول الثابتة والاسعار المتصاعدة وهو ما يمثل فضيحة صامتة للسياسات التي تدعي الرفاهية بينما تسحق الفئات المتوسطة داخل المجتمع
تسجل اسواق المعادن ايضا صعودا موازيا حيث بلغ سعر الفضة عيار 999.9 نحو 9.509 درهم للجرام الواحد مما يغلق كافة الابواب امام البدائل الرخيصة للمستهلكين وتكشف حركة البيع والشراء الحالية عن حالة من الذعر غير المعلن بين كبار التجار الذين يرفعون الاسعار بشكل مستمر لتامين ارباحهم على حساب المستهلك النهائي الذي بات عاجزا عن مجاراة هذا الصعود الجنوني المستمر في الاسواق الحرة بجميع انحاء تلك المنطقة




















