سيطرت حالة من الهدوء الملحوظ على أسواق مواد البناء ومصانع التشييد بجميع المحافظات خلال التعاملات الصباحية لليوم السبت الموافق الحادي عشر من شهر أبريل لعام 2026، حيث استقرت أسعار حديد التسليح عند مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال الأيام الماضية نتيجة تحركات سعرية فرضتها الظروف الإقليمية الراهنة وتكاليف الشحن المتزايدة، وانعكس هذا الثبات على حركة البيع والشراء التي شهدت ترقبا كبيرا من قبل المواطنين والمستثمرين العقاريين الراغبين في استكمال مشروعاتهم العمرانية وسط تحديات اقتصادية متلاحقة تضرب قطاع الإنشاءات، وتصدرت أخبار تسعير الطن محركات البحث العالمية نظرا للارتباط الوثيق بين أسعار المعادن وتكاليف السكن وبناء العقارات التي تشغل بال الملايين في الوقت الراهن.
قفزة الشحن وحروب الخليج
ارتفع سعر حديد التسليح بواقع 1000 جنيه للطن الواحد نتيجة الاضطرابات العسكرية في منطقة الخليج العربي وما تبعها من زيادة باهظة في تكلفة عمليات الشحن المرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات، وسجلت الأسعار الرسمية المعلنة من المصانع مستويات تتراوح ما بين 34500 جنيه وحتى 37500 جنيه تسليم أرض المصنع لأغلب الأنواع المتوفرة حاليا، وأكد أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة أن السوق تشهد ثباتا بعد الزيادات الأخيرة التي فرضتها المصانع والشركات الكبرى للتعامل مع المتغيرات العالمية، وبلغ متوسط السعر لدى الموزعين في مختلف أقاليم الجمهورية نحو 36000 جنيه مع وجود اختلافات طفيفة ترجع لمصاريف النقل والخدمات اللوجستية وتفاوت مناطق التوزيع الجغرافية.
قائمة أسعار حديد المصريين وعز
جاءت أسعار حديد التسليح في المصانع لتعكس تباين القدرات الإنتاجية حيث سجل سعر حديد عز نحو 37200 جنيه بينما استقر سعر حديد بشاي عند مستوى 37600 جنيه للطن، وبلغ سعر حديد المصريين وفقا لآخر التحديثات 36500 جنيه في حين سجل حديد الجارحي نحو 34600 جنيه وسجل الجيوشي للصلب مبلغ 35500 جنيه بجميع فروع التوزيع، وتابعت المصادر السعرية حركة حديد السويس للصلب الذي سجل 36500 جنيه وحديد المراكبي الذي استقر عند 36300 جنيه بينما سجل حديد العشري سعر 35500 جنيه للطن الواحد، وتتحكم هذه الأرقام في تحديد التكلفة النهائية للمستهلك الذي يتحمل زيادة تقدر بنحو 1000 جنيه تضاف على سعر أرض المصنع لتغطية هوامش ربح التجار وتكاليف التوصيل للمواقع.
أهمية الاستقرار العمراني والتشييد
اعتبر الخبراء أن استقرار أسعار الحديد يمثل عاملا حيويا ومؤثرا في حركة البناء والتشييد نظرا لكونه من أهم الخامات الاستراتيجية المستخدمة في تنفيذ المشروعات القومية والخاصة، وساهمت الزيادات الأخيرة التي سجلتها أسعار الحديد والموزعون في إبطاء وتيرة العمل ببعض المواقع لحين استقرار الأوضاع الاقتصادية وضمان ثبات التكاليف الرأسمالية بجميع القطاعات، واتخذت الجهات الرقابية إجراءات مكثفة لمتابعة الأسعار المعلنة ومنع أي مغالاة في الأسواق الحرة لضمان وصول الخام بأسعاره الحقيقية لشركات المقاولات والأفراد الراغبين في البناء، وجاءت هذه الأرقام لتعكس واقع السوق في ظل التحديات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتدفق المواد الخام اللازمة لصناعة الصلب والحديد في منطقة الشرق الأوسط.





















