كشفت «العربية السودان»، أنه في ظل الحرب التي تشهدها السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أوضحت صور الأقمار الصناعية التي تم إلتقاطها حديثًا أن الحرائق أصبحت أحد أسلحة الحرب الفتاكة التي يستخدمها الطرفان لتدمير مئات القرى والبلدات.
- وصرحت، وفقًا لتقرير نشرته «شركة بلينت لابس»، إحدى الشركات المتخصصة في تحليل الصور الفضائية، عن رصد ما لا يقل عن 230 حريقًا متعمدًا في مناطق المعارك المختلفة، مؤكدة على أن الحرائق لم تكن مجرد نتائج عرضية للقتال، بل تم استخدامها كوسيلة لتدمير المنازل والبنية التحتية وإحباط تقدم الطرف الآخر.
وأكدت، أن تحليل الصور الملتقطة أثبت أن الحرائق استهدفت بشكل رئيسي مناطق سكنية ومرافق حيوية، ونتج عن ذلك تسوية العديد من القرى بالأرض، موضحة أن ذلك الاستخدام المتعمد للحرائق أثر بشكل كبير على السكان المدنيين، حيث فقد العديد منهم منازلهم ومصادر معيشتهم.
وذكرت، أن الحرائق تسببت في تدمير العديد من المنازل والمرافق الحيوية كالمستشفيات والمدارس، وأدت إلى زيادة معاناة السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين طرفي النزاع كما تسببت هذه الحرائق في تدمير كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتابعت، أثارت هذه التقارير ردود فعل دولية غاضبة، حيث دعت العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى وقف فوري لاستخدام الحرائق كسلاح حرب. كما طالبت بفتح تحقيقات دولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت، تظل الحرائق المتعمدة في السودان واحدة من أبشع وسائل الحرب المستخدمة في النزاع الحالي، والتي تسببت في تدمير شامل للبنية التحتية وزيادة معاناة المدنيين. من الضروري أن تتكاتف الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي ينهي هذا الصراع ويضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال.





















