أعادت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تقديم طلب الإحاطة الخاص بمشاكل الحزام الأخضر ومنطقة التبة بمدينة العبور، استجابةً للعديد من الشكاوى المقدمة من السكان، بشأن الحفاظ على المساحات الخضراء وضمان السلامة الإنشائية والبيئية للمناطق السكنية المحيطة.
وتقدمت العادلي بطلب الإحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مطالبةً بإحالته إلى لجنة التنمية المحلية، للوقوف على حقيقة الشكاوى المتعلقة بتقليص المساحات الخضراء وتغيير استخدام عدد منها إلى أراضٍ استثمارية، إلى جانب الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر بالقرب من منطقة التبة.
شكاوى من تأثير أعمال الحفر على المناطق السكنية
وأوضحت العادلي في طلب الإحاطة أن الفترة الأخيرة شهدت استغاثات وشكاوى متكررة من سكان مدينة العبور، خاصة سكان حي التبة والحي الأول، بشأن الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر التي تتم أو يُستعد لتنفيذها بالقرب من منطقة التبة، وما قد تسببه، بحسب شكاواهم، من تأثيرات على طبيعة التربة واستقرار المنحدرات والمباني والمناطق السكنية المحيطة.
وطالب السكان الجهات المعنية بالتدخل وإجراء دراسة هندسية وجيولوجية وفنية متخصصة للموقع، للتأكد من مدى ملاءمة الأعمال المزمع تنفيذها لطبيعة المنطقة، ومدى تأثيرها المحتمل على السلامة الإنشائية للعقارات القائمة، خاصة مع وجود تجمعات سكنية بالقرب من منطقة التبة، فضلًا عن الشكاوى المتعلقة بتجريف الأشجار التي زُرعت خلال السنوات الماضية.
مخالفات الإعلانات والاعتداء على المساحات الخضراء
وتضمنت الشكاوى، بحسب طلب الإحاطة، انتشار الإعلانات على الطرق بصورة عشوائية وبكثافات غير مناسبة، وعدم توافقها مع الدليل الإرشادي الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق، فضلًا عن إقامة قواعد خرسانية للإعلانات داخل المساحات الخضراء، وما ترتب على ذلك من إزالة أجزاء منها، خاصة على طريق العبور الرئيسي.
كما شملت الشكاوى إقامة بعض الإعلانات بالقرب من المنحنيات، وبأحجام لا تتناسب مع طبيعة الطرق، بما قد يشكل خطورة على سلامة المواطنين والمركبات، لا سيما في ظل التقلبات الجوية وسوء الأحوال الجوية، فضلًا عن تشويه المظهر الحضاري للمدينة والإخلال بالتناسق العمراني بها.
وأشارت العادلي إلى أن هذه الوقائع تثير مخاوف بشأن آليات الرقابة على تنفيذ الدليل الإرشادي، وضمان عدم الإضرار بالمساحات الخضراء أو تغليب الاعتبارات الاستثمارية على مقتضيات السلامة العامة والحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري للمدينة.
طلب كشف الموقف القانوني للحزام الأخضر ومنطقة التبة
وأكد طلب الإحاطة ضرورة الوقوف على الموقف التخطيطي والقانوني للحزام الأخضر ومنطقة التبة، وبيان مدى توافق أي تغييرات في استخدام الأراضي مع المخططات المعتمدة والدراسات البيئية والهندسية اللازمة.
كما طالب ببيان إجمالي المساحات الخضراء بمدينة العبور وفقًا للمخطط المعتمد، والوضع القانوني والتخطيطي الحالي لأراضي الحزام الأخضر ومنطقة التبة، وإجمالي المساحات المخصصة لكل منهما، إلى جانب تحديد الأسس القانونية والفنية التي استندت إليها الجهات المختصة، ودور مجلس أمناء المدينة.
المطالبة بدراسات هندسية لحماية السكان
وشددت العادلي على ضرورة الوقوف على طبيعة الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر الجاري تنفيذها أو المزمع تنفيذها بمنطقة التبة، والدراسات الجيولوجية والجيوتقنية والإنشائية التي أُجريت للموقع قبل بدء الأعمال أو التصريح بها، للتأكد من استقرار التربة والمنحدرات وعدم تأثير الأعمال على العقارات والمناطق السكنية المحيطة.
وطالبت كذلك ببيان الإجراءات التي اتخذتها وزارة الإسكان وجهاز مدينة العبور حيال الشكاوى والاستغاثات المقدمة من سكان حي التبة والحي الأول، ومدى فحصها فنيًا على أرض الواقع.
خطة للحفاظ على المساحات الخضراء والمظهر الحضاري
وتضمن طلب الإحاطة ضرورة الوقوف على مدى الالتزام بالدليل الإرشادي الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق، والضوابط المنظمة لإقامة الإعلانات بمدينة العبور، والإجراءات المتخذة حيال الإعلانات المخالفة والقواعد الخرسانية المقامة داخل المساحات الخضراء، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم والحفاظ على المساحات الخضراء والمظهر الحضاري للمدينة.
كما طالبت العادلي ببيان خطة وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للحفاظ على الحزام الأخضر والمساحات المفتوحة بمدينة العبور، وعدم الإخلال بالتوازن البيئي والعمراني للمدينة.
وأكدت في طلبها أن الاستثمار والتنمية العمرانية يمثلان ضرورة لتحقيق التنمية، إلا أن ذلك يجب أن يتم في إطار يحافظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ويحمي البيئة والمساحات الخضراء، ويلتزم بالمخططات والاشتراطات القانونية والفنية، خاصة في المناطق المرتبطة بشكل مباشر بالمناطق السكنية القائمة.


















