سربت مصادر إعلامية يمنية أنباء عن هجوم بري وشيك تخطط له القوات اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا والمقيمة في الرياض، يستهدف مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وفي سياق متصل، اتهمت جماعة الحوثيين، اليوم [تاريخ اليوم]، عددًا من شيوخ القبائل في مناطق سيطرتها بتسريب إحداثيات مواقع عسكرية تابعة لها إلى الولايات المتحدة، في تطور يعكس تصاعد التوترات بين الحوثيين والقبائل اليمنية.
اتهامات حوثية بالتخابر لصالح واشنطن
قالت قيادات حوثية، عبر وسائل إعلام تابعة للجماعة ومنصات التواصل الاجتماعي، إن بعض شيوخ القبائل متورطون في تقديم معلومات استخباراتية دقيقة للقوات الأمريكية، تتعلق بمواقع تخزين الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز انتشار المقاتلين.
وادعت الجماعة أن هذه المعلومات استُخدمت في تنفيذ غارات جوية وعمليات استهداف خلال الفترة الماضية.
ولم تكشف الجماعة حتى الآن عن أسماء الشيوخ أو القبائل المتهمة، كما لم تُعرض الأدلة المزعومة التي استندت إليها في توجيه هذه الاتهامات.
استنكار قبلي وتحذيرات من التصعيد
قوبلت هذه الاتهامات برفض واستنكار واسعَين من عدد من الزعامات القبلية، الذين اعتبروها محاولة لتشويه صورة القبائل اليمنية وتحميلها مسؤولية الخسائر التي تتكبدها الجماعة في الميدان. وأكدت مصادر قبلية، طلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية، أن الاتهامات “عارية عن الصحة” وتهدف إلى “زرع الفتنة والانقسام الداخلي”.
وأضافت المصادر أن القبائل كانت دومًا “درعًا وطنيًا” في وجه التدخلات الخارجية، مشددة على أن هذه الاتهامات قد تؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي في مناطق سيطرة الحوثيين.
تداعيات متوقعة على العلاقة بين الحوثيين والقبائل
يرى مراقبون أن لهذه الاتهامات تداعيات محتملة قد تعمّق الشروخ في العلاقة المتوترة أصلًا بين الحوثيين والعديد من القبائل اليمنية، لاسيما في ظل استمرار النزاع وتصاعد الضغوط الأمنية والاقتصادية. وقد تتخذ الجماعة هذه الاتهامات ذريعة لشن حملات اعتقال أو لفرض مزيد من القيود على تحركات شيوخ القبائل ونفوذهم، مما قد يدفع بعض القبائل إلى إعادة النظر في موقفها من الجماعة.
غياب الرد الأمريكي وتحليلات المراقبين
حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تصدر الولايات المتحدة أي تعليق رسمي بشأن الاتهامات الحوثية، في ظل سياسة واشنطن التقليدية التي تلتزم الصمت حيال العمليات الاستخباراتية ومصادر المعلومات.
ويعتقد محللون أن هذه الخطوة الحوثية ربما تهدف إلى الضغط على القبائل لانتزاع مزيد من الولاء، أو لصرف الأنظار عن التحديات العسكرية والسياسية التي تواجهها الجماعة، خصوصًا مع تزايد الحديث عن عمليات عسكرية مرتقبة من قبل القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي.
قلق على جهود السلام
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر فيه عملية السلام في اليمن بحالة من الجمود، ما يزيد من المخاوف بشأن تعميق الانقسامات وتأجيج الصراعات الداخلية. ويحذر مراقبون من أن استمرار سياسة الاتهامات والاعتقالات قد يقوّض أي جهود مستقبلية للحوار والمصالحة، ويؤجج النزاع في بلد أنهكته الحرب والصراعات الإقليمية.





















