أكد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن الاقتصاد الوطني يمتلك من المرونة والقدرة ما يكفي للتعامل مع “الصدمات الجيوسياسية” الراهنة الناتجة عن التصعيد العسكري في المنطقة. ودعا الاتحاد، عقب اجتماع طارئ للجنة العليا لغرفة عمليات الأزمات، إلى التحلي بالهدوء، مؤكداً أن المشهد الحالي لا يستدعي أي إجراءات استثنائية قد تربك استقرار الأسواق.
مرونة الصرف.. السلاح السري لامتصاص الصدمات
أشاد الاجتماع، الذي ترأسه أحمد الوكيل، بنجاح سياسة “مرونة سعر الصرف” في امتصاص تداعيات خروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة. وأكد المجتمعون أن السوق المحلي أثبت قدرة عالية على استيعاب هذه التحركات دون حدوث اضطرابات حادة، مشددين على أن أمن الطاقة والأمن الغذائي يظلان “أولوية قصوى” مع متابعة يومية للمخزون الاستراتيجي.
لا قلق من الأسعار.. ومبادرة لدعم القوة الشرائية
وفي رسالة طمأنة للمستهلكين، أوضح الاتحاد أنه لا توجد مؤشرات على ارتفاعات “غير طبيعية” في أسعار السلع حالياً، مع استمرار حركة التجارة الخارجية (تصدير واستيراد) دون قيود. كما طرحت اللجنة مقترحاً استباقياً يتضمن:
دعم الصادرات: استغلال سعر الصرف الحالي لتعزيز تنافسية المنتج المصري عالمياً.
الحماية الاجتماعية: اقتراح تقديم منحة شهرية مؤقتة لدعم القوة الشرائية للمواطنين، لمساعدتهم على تجاوز تداعيات الأزمة العالمية الحالية.
الفائض الأولي: التأكيد على استقرار الموازنة العامة مع استمرار سياسة ترشيد الإنفاق.
تحرك عربي طارئ لصياغة موقف موحد
على المستوى الإقليمي، أطلق الاتحاد دعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية. ويهدف هذا التحرك إلى صياغة موقف موحد للقطاع الخاص العربي، يضمن استقرار النشاط الاقتصادي في المنطقة ويواجه التحديات التي فرضها الصراع الأمريكي-الإيراني الحالي، ليتم طرحه لاحقاً في المحافل الدولية.






















