إعلان توشيبا العربي الرمضاني يثير الجدل وموجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد كبير من المشاهدين عن استيائهم مما وصفوه بـ”التجاهل القاسي” لمشاعر من فقدوا أمهاتهم.
الإعلان الذي ركز على أهمية وجود الأم في حياة الأسرة، جاء ليذكر البعض بوجع الفقدان بدلاً من أن يُدخل البهجة على قلوبهم، مما أدى إلى حملة هجوم واسعة ضد الشركة.
غضب واسع على السوشيال ميديا
وانهالت الانتقادات على الإعلان من كل حدب وصوب، حيث عبر كثيرون عن ألمهم من مشاهدة مشاهد تعيد إليهم ذكرى فقدان أمهاتهم، خاصة في شهر رمضان الذي يعتبر بالنسبة للكثيرين شهرًا عائليًا بامتياز.
ومن إحدى التعليقات التي لاقت انتشارًا واسعًا قالت: “مش بيحسوا بوجعنا وإننا مفتقدنها؟ الأيام وحشة من غيرها، ربنا يبارك في كل أم، بس اللي فقد أمه يحسوا بيه شوية!”.
وأضاف آخر: “كل ما ييجي الإعلان بعيط، أمال الأطفال اللي محرومة من حضن أمها تعمل إيه؟ بجد أغبياء اللي فكروا في إعلان زي ده!”.

وتحولت موجة الغضب إلى مطالبات بوقف الإعلان، حيث اعتبره البعض “غير موفق تمامًا”، متهمين الشركة بعدم مراعاة مشاعر الملايين الذين فقدوا أمهاتهم أو الأطفال الأيتام الذين قد يُعيد إليهم الإعلان جراحهم القديمة.

إعلان يثير الجدل: احتفاء بالأمهات أم تجاهل لمشاعر الآخرين؟
على الرغم من أن نية الإعلان كانت الاحتفاء بالأم ودورها في حياة الأسرة، إلا أن طريقة الطرح لم تلقى قبولًا واسعًا، بل على العكس، جاءت برد فعل عكسي من شريحة كبيرة من الجمهور.
فبدلًا من تحقيق الأثر العاطفي الإيجابي، أحدث الإعلان جرحًا عميقًا لدى البعض، ليُصنف من قبلهم كأحد أكثر الإعلانات الرمضانية حزنًا وإثارة للمشاعر السلبية.
“إعلان سخيف جدًا، نكدتوا علينا!”، هكذا وصفه أحد المعلقين، فيما أضاف آخر: “إعلان أناني جدًا، مبني على سعادة الغير دون اعتبار لمشاعر من فقدوا أمهاتهم!”.

هل كان بالإمكان تقديم فكرة بديلة؟
ويطرح الكثيرون تساؤلًا مهمًا: هل كان بالإمكان تقديم فكرة تُبرز دور الأم دون التسبب في جرح مشاعر الآخرين؟، حيث يرى البعض أن الإعلانات التي تركز على القيم العائلية يجب أن تكون أكثر شمولية وحساسية لمختلف فئات الجمهور.
فبدلًا من التركيز فقط على الاحتفاء بالأمهات الموجودات، كان يمكن تقديم فكرة تشمل مشاعر من فقدوا أمهاتهم، سواء من خلال رسالة تضامنية أو لمحة تذكر المشاهدين بالرحمة والتقدير لكل أم، سواء كانت حية أو متوفية.
اقرأ أيضًا: تامر عاشور نجم إعلان بنك مصر 2025، مفاجأة رمضانية تثير تفاعل الجماهير
دعوات لمقاطعة الإعلان وإيقافه
في ظل تصاعد الغضب، انتشرت مطالبات على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة إيقاف الإعلان فورًا، معتبرين أنه يزيد من معاناة البعض في شهر يفترض أن يكون مليئًا بالطمأنينة والروحانيات، وعبر آخرون عن استغرابهم من غياب الاحترافية في إعداد الإعلان.
وقال أحدهم: “إعلان العربي من أبشع الإعلانات اللي شوفتها في حياتي، اختيار غير موفق تمامًا!”.

كما أطلق بعض المستخدمين هاشتاج للمطالبة بحذف الإعلان، معتبرين أنه لم يُراعي مشاعر الملايين ممن يعيشون رمضان بدون أمهاتهم.

الشركة تلتزم الصمت حتى الآن
وحتى هذه لحظة، لم تصدر شركة توشيبا العربي أي بيان رسمي للرد على الانتقادات أو توضيح وجهة نظرها بشأن الحملة الإعلانية، ويبقى السؤال: هل ستتجاوب الشركة مع المطالب الجماهيرية وتسحب الإعلان، أم ستتمسك به على الرغم من الجدل الذي أثاره؟.
وفي كل الأحوال، يبدو أن الإعلان قد نجح في إثارة العاطفة، ولكن في الاتجاه الخاطئ، وربما يكون درسًا للشركات في المستقبل بأن تُراعي جميع الفئات عند تقديم محتوى إعلاني يُفترض أن يكون شاملاً ومُراعياً لمشاعر الجميع.
اقرأ المزيد: رامز أيلون مصر.. ماذا دار في حلقة برنامج رامز جلال الأولى؟





















