أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، جزءين من كتاب «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» لـ ابن عرب شاه، بإعداد وتحقيق الدكتور مهدي صلاح الجويدي.
يُذكر أن «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» يعتبر كتاب فريد من عصره، يظهر حكمة المؤلف، ويستقطر خلاصة تجاربه، حيث يجري السرد فيه على ألسن الحيوان والطير في أسلوب قصصي شائق بديع، وقد جاء الكتاب بجزئيه في عدة أبواب.
حيث يتناول الباب الأول: «في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب»، والباب الثاني: «في وصايا ملك العجم المتميز عن أقرانه بالفضل والحكم»، والباب الثالث: «في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزائد شيخ النساك»، والباب الرابع: «في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان»، والباب الخامس: «في نوادر ملك السباع ونديميه أمير الثعالب وكبير الضباع».
فيما يتناول الباب السادس: «في نوادر التيس المشرقي والكلب الأقرقي»، والباب السابع: «في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال»، والباب الثامن: «في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد»، والباب التاسع: «في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب»، أما الباب العاشر: «في معاملة الأعداء والأصحاب وسياسة الرعايا والأحباب».
أسند في هذا الكتاب الأقوال والأفعال إلى ما لا يعقل من الطير والحيوان، وبرزت في الحكمة والمثل، وتجسيد السلوكيات والأخلاقيات والقيم المثلى التي ينبغي لها أن تسود كل مجتمع وعصر. عالج مؤلفه قضايا النظام السياسي على ألسنة الحيوان والطير، وذلك على شاكلة كليلة ودمنة، والفارق بينه وبين كليلة ودمنة أم الأول ينصب جمعيه على النظام السياسي وليس على قضايا الحكمة والأخلاق.
ووضع الكتاب غايات كثيرة متعددة، أوردها ابن عربشاه نفسه في مقدمته، إلا أن الغايات السياسية لم تغب عن الكتاب ولا عن مؤلفه.






















