تستمر سلطات تل أبيب في ممارساتها القمعية ضد المتضامنين الدوليين حيث اقتادت قوات البحرية ناشطين اثنين من أسطول الصمود العالمي للاستجواب. وبدأت الواقعة باحتجاز سيف أبو كشك الذي يحمل الجنسية الإسبانية برفقة تياغو أفيلا حامل الجنسية البرازيلية عقب عدوان عسكري استهدف السفن الحقوقية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية لتعكس إصرار المؤسسة العسكرية على كسر أي محاولة إنسانية تهدف إلى إنهاء المعاناة داخل قطاع غزة.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
تؤكد المعطيات الميدانية أن عملية السيطرة على السفن تمت بشكل غير قانوني في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل اليونان. ووجهت جهات حقوقية اتهامات مباشرة لسلطات تل أبيب بارتكاب جريمة اختطاف مواطنين أجانب من مياه لا تخضع لسيادتها القانونية. وتزعم التقارير العبرية اشتباهها بانتماء سيف أبو كشك لمنظمة إرهابية وتورط تياغو أفيلا في أنشطة غير قانونية لتبرير احتجازهما التعسفي ومحاولة شرعنة القرصنة.
عدوان عسكري يجهض المبادرات الإنسانية
هاجم الجيش الإسرائيلي قوارب الناشطين قبالة جزيرة كريت مساء الأربعاء الماضي خلال انطلاق مهمة ربيع 2026 التي بدأت من صقلية الإيطالية. واحتجزت القوات البحرية ما يقرب من 180 ناشطا دوليا جرى تسليم معظمهم إلى اليونان لاحقا باستثناء الناشطين اللذين نُقلا لميناء أسدود. وتستهدف هذه التحركات العنيفة منع وصول المساعدات الضرورية للفلسطينيين الذين يواجهون حرب إبادة أسفرت عن 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح.
تسببت السياسات الممنهجة في تدمير البنية التحتية بالكامل وتحويل نحو 1.5 مليون فلسطيني إلى مشردين بلا مأوى منذ أكتوبر 2023. ويعد هذا الاعتداء هو الثاني من نوعه بعد هجوم أكتوبر 2025 الذي شهد اعتقال مئات المتضامنين الدوليين بنفس الأسلوب العدواني. وتكشف هذه الممارسات عن رغبة واضحة في إحكام الحصار غير القانوني المفروض منذ عام 2007 والذي أدى إلى تفشي مجاعة حادة وأزمات صحية غير مسبوقة.





















