أرجأ مجلس النقابة العامة للمحامين، خلال اجتماعه المشترك مع نقباء النقابات الفرعية، تنفيذ قرار الإضراب العام الذي كان من المزمع تنظيمه يومي 7 و8 يوليو الجاري، احتجاجًا على الرسوم القضائية المسماة بـ”رسوم الخدمات المميكنة”، في ضوء متغيرات قضائية جديدة واستعداد بعض الجهات لإعادة فتح باب الحوار.
وترأس الاجتماع، الذي عُقد اليوم السبت 5 يوليو 2025، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب الأستاذ عبد الحليم علام، بحضور أعضاء مجلس النقابة العامة ونقباء النقابات الفرعية من مختلف المحافظات، بهدف التباحث بشأن تنفيذ قرار الامتناع عن حضور الجلسات والتعامل مع النيابات، والذي جاء استجابة لاستطلاع رأي أجرته النقابة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح بيان صادر عقب الاجتماع أن النقابة العامة، بالتنسيق مع النقابات الفرعية، قطعت شوطًا طويلًا في جهودها القانونية والنقابية لوقف ما وصفته بـ”الرسوم غير الدستورية”، التي أثقلت كاهل المتقاضين والمحامين على حد سواء، وأكدت أنها مستمرة في تحركاتها حتى الوصول إلى حل يضمن احترام القانون والدستور.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع ناقش المتغيرات القضائية الأخيرة، وعلى رأسها إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وتغيير رؤساء محاكم الاستئناف المعنيين بالقرارات محل الاعتراض، وهو ما اعتبرته النقابة فرصة سانحة لإعادة فتح قنوات الحوار بشكل جاد مع الجهات المختصة لحل الأزمة دون التصعيد.
وفي ضوء ما تم خلال الاجتماع من نقاشات ومداولات، قرر الحاضرون إرجاء تنفيذ الإضراب العام إلى موعد لاحق سيتم تحديده في ضوء نتائج المشاورات المرتقبة مع رؤساء محاكم الاستئناف الجدد، مع التأكيد على تمسك النقابة بمطالبها وحرصها في الوقت نفسه على استقرار المنظومة القضائية وصالح الوطن والمواطنين.
وشددت النقابة، في ختام البيان، على التزامها بالحفاظ على أمن البلاد وحقوق المواطنين، مؤكدة أن المحاماة كانت وما زالت جزءًا أصيلًا من منظومة العدالة، ولن تتوانى عن أداء دورها في الدفاع عن الدستور وسيادة القانون.
يُذكر أن الأزمة اندلعت قبل أشهر على خلفية فرض رسوم إضافية تحت مسمى “الخدمات المميكنة” على أوراق الدعاوى، الأمر الذي رفضته نقابة المحامين واعتبرته غير دستوري، مطالبة بإلغائه عبر الوسائل القانونية والنقابية المتاحة.





















