أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر عن قرار جديد يتعلق بمقررات زيت الطعام المدعم على البطاقات التموينية.
وينص القرار على إدراج صنف ثانٍ من زيت الخليط التمويني بعبوة 700 ملي (0.7 لتر) ليُصرف للمواطنين، علمًا بأن هذا الصنف الجديد سيُتاح جنبًا إلى جنب مع العبوات الحالية ذات سعة 800 ملي (0.8 لتر) التي كانت متوفرة في مخازن الوزارة.
ويهدف هذا القرار إلى إثراء قائمة السلع المتاحة وليس استبدال صنف بآخر، ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القرار خلال شهر أكتوبر الجاري.
نرشح لك: خبير مصرفي لـ«الحرية»: ستاندرد آند بورز تُراهن على استمرار الإصلاحات.. وهذه أبرز المخاطر المتبقية
فروقات السعر والأحجام المتاحة
يذكر أن سعر عبوة زيت الخليط الجديدة ذات الـ 700 ملي سيكون 27 جنيهًا للمستهلك، بينما يظل سعر العبوة الأكبر (800 ملي) كما هو عند 30 جنيهًا، ويُلاحظ أن الفارق بين السعرين لا يتناسب طرديًا مع الفارق في الحجم، حيث يقل الحجم بنسبة 12.5% تقريبًا بينما يقل السعر بنسبة 10%، مما يشير إلى أن تكلفة توفير الزيت للمواطن المدعوم قد تكون أعلى نسبيًا في العبوة الأصغر.
الموافقة الوزارية والآلية التنفيذية
جاء هذا القرار بناءً على مذكرة رسمية أرسلتها الشركة القابضة للصناعات الغذائية إلى وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور شريف فاروق، تقترح فيها إدراج عبوة (0.7 لتر) ضمن سلع المنظومة التموينية، وقد حظي المقترح بموافقة الوزير.
وفي السياق التنفيذي، أصدرت الشركة العامة لتجارة الجملة تعليمات واضحة لبقالي التموين تقضي بضرورة إدراج الكميات الواردة من صنف الزيت الجديد (0.7 لتر) في خانة مستقلة ضمن بيان حركة السلع اليومية، وذلك لضمان التنظيم السليم لعملية الصرف.
دلالات القرار.. ارتباط بالأسعار العالمية وتقليص الدعم الضمني
يثير إدراج عبوة أصغر من زيت الطعام تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا التنوع، ويشير خبراء إلى أن إتاحة عبوات بأحجام أقل مع زيادة نسبية في تكلفة الملي الواحد (مقارنة بالعبوة الأكبر) قد تكون مؤشرًا على أمرين رئيسيين:
أولهما، ارتفاع الأسعار العالمية لزيوت الطعام الخام، مما يضطر الجهات المسؤولة إلى البحث عن آليات لترشيد الإنفاق.
وثانيهما، يعتبر البعض هذا الإجراء شكلًا من أشكال تقليص الدعم الضمني، حيث يحصل المواطن على كمية أقل من السلعة المدعومة بنفس السعر المخصص للدعم أو بزيادة بسيطة، وهي خطوة تهدف إلى تخفيف العبء المالي على ميزانية الدعم الحكومي مع استمرار توفير السلعة الأساسية.





















