شن الإعلامي إبراهيم عيسى هجوما حادا على السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية، معتبراً أن محاولات تخفيض نسبة الدين العام عبر ما وصفه بـ “الحيل الرقمية” لن تغير من واقع المواطن المصري الذي يعاني من أزمات معيشية طاحنة، مؤكدا أن “الأرقام قد تكذب لكن المواطن لا يكذب”.
حيل دفترية وهروب من المسؤولية
وانتقد عيسى، في حلقته المنشورة عبر حسابه على يوتيوب، تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي حول خفض نسبة الدين للناتج المحلي، واصفا إياها بأنها “حيل دفترية” تهدف لنقل الأزمة من كاهل الحكومة إلى الجهاز المصرفي والبنوك الوطنية.
وأشار إلى أن الخبراء يرون في هذه الخطوة “إعلان إفلاس مقنع” وعبئا قد يهدد سلامة البنوك المصرية.
وتساءل عيسى عن جدوى هذه الأرقام للمواطن العادي، قائلاً: “المواطن لا يهمه معدل السبعينيات ولا نسب الدين، ما يهمه هو قدرته على الإنفاق وتوفير حياة كريمة لعائلته، وهذا هو المقياس الحقيقي لنجاح أي اقتصاد”.
موازنة “مفتتة” وخدمة دين تلتهم الأرباح
واستعرض عيسى أرقاما “صادمة” حول موازنة عام 2025/2026، موضحا أن خدمة الدين الفوائد والأقساط تلتهم نحو 65% من إجمالي مصروفات الموازنة، بينما تصل نسبة الفوائد وحدها إلى 73% من إجمالي إيرادات الحكومة.
وأضاف: “نحن نصرف على الصحة والتعليم والاستثمار من فُتات الميزانية بعد سداد الديون، والسؤال القائم: أين ذهبت كل تلك القروض؟”.
الاستثمار في “البشر قبل الحجر”
وجدد عيسى دعوته لضرورة تغيير الأولويات، مؤكداً أن “الثروة الحقيقية هي البشر وليس الحجر”.
وانتقد التركيز المفرط على مشروعات البنية الأساسية والكباري على حساب التعليم والصحة، قائلاً: “أفضل زيادة مرتبات المدرسين وتعليم الأطفال تحت شجرة على بناء فصل دراسي مع معلم غير مؤهل أو جائع.. الاستثمار في الحجر لا قيمة له إذا لم يخدم البشر بشكل مباشر”.
فجوة الرضا الشعبي
وشكك عيسى في مصداقية مراكز استطلاع الرأي التي تتحدث عن نسب رضا مرتفعة عن أداء الحكومة، مطالبا المسؤولين بالنزول إلى الشارع بعيدا عن المكاتب المكيفة.
واقترح عيسى “اختبار عربة القطار”، قائلا: “اركبوا أتوبيس أو عربة قطار درجة ثالثة واسألوا الـ 100 راكب عن رضاهم عن سياسات مدبولي.. هناك ستعرفون الحقيقة التي لا تخفيها الأرقام”.






















