تتسارع وتيرة الأحداث فوق صفيح ساخن، حيث تترقب الدوائر السياسية العالمية انطلاق جولة مفاوضات حاسمة ومفاجئة في باكستان بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الساعات المقبلة، في محاولة أخيرة لنزع فتيل انفجار عسكري وشيك. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة وسط حالة من الاستنفار القصوى، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ إجراءات صارمة لفرض حظر بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية، مما يضع الملاحة الدولية في الخليج العربي وخليج عمان على حافة مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي قد تغير خارطة التوازنات في المنطقة.
ساعة الصفر: “سنتكوم” تبدأ الحظر البحري بقرار من ترامب.
في تطور دراماتيكي، تبدأ القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري محكم على حركة الملاحة المتجهة من وإلى الموانئ الواقعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن المقرر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الفعلي في تمام العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية (يوم الاثنين الموافق الثالث عشر من نيسان).
ويشمل الحظر كافة السفن التجارية والناقلات دون استثناء، حيث أكدت التقارير أن التطبيق سيكون “محايدا” ويطال أي وحدة بحرية تحاول كسر الحصار في مناطق السيادة البحرية الإيرانية أو الموانئ المطلة على الخليج العربي وخليج عمان، وهو ما ينذر بصدام وشيك مع القوى التأمينية هناك.
مفاوضات إسلام آباد.. الفرصة الأخيرة قبل الانفجار.
على الجانب الآخر من المشهد المتأزم، كشفت مصادر مطلعة عن كواليس جولة ثانية من المحادثات السرية التي قد تحتضنها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برعاية وسطاء إقليميين يسابقون الزمن لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار. ورغم نبرة التصعيد والوعيد المتبادل، إلا أن القنوات الدبلوماسية لم تغلق أبوابها تماما، حيث تهدف هذه الجولة إلى التوصل لتفاهمات عاجلة تضمن خفض التصعيد العسكري وتجنب سيناريو المواجهة الشاملة في مضيق هرمز.
الحرس الثوري يتوعد ومطالب بوقف التصعيد.
في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الأمريكية، حيث لوحت قيادات الحرس الثوري الإيراني باستهداف السفن العسكرية المتواجدة في مضيق هرمز في حال المساس بمصالحها الحيوية أو إعاقة حركة الملاحة الخاصة بها. وفي خضم هذا الصراع، برزت دعوات إقليمية مشتركة من قوى كبرى لتغليب لغة العقل والحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة وقف التصعيد فورا لتفادي انزلاق المنطقة نحو حرب مدمرة ستطال شرارتها الجميع.
الارتباطات الدولية وأوراق الضغط.
يربط الجانب الإسرائيلي نهاية حالة التوتر الحالية بضرورة قطع الصلة بين طهران وكافة القوى المتحالفة معها في المنطقة، معتبرا أن الحصار البحري خطوة ضرورية لتقليص نفوذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتستمر دول إقليمية في تكثيف اتصالاتها مع واشنطن وطهران لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، خاصة مع بدء العد التنازلي لتطبيق الحظر البحري الذي سيخنق الشرايين الاقتصادية الرئيسية في المنطقة.




















