تحصد ظاهرة ضحايا الألغام في اليمن أرواح الأبرياء بضراوة بالغة جراء انتشار الأجسام المتفجرة التي زرعتها جماعة الحوثي في المناطق السكنية بمديرية الدريهمي شرقي محافظة الحديدة الساحلية. وشهدت الساعات الماضية مأساة دامية في قرية المكيمنية التابعة لعزلة المنافرة حيث وقع انفجار لغم أرضي أثناء ممارسة صغار للعب بجوار منزلهم. وتسبب الحادث في وقوع إصابات حرجة للغاية لجميع المتواجدين في محيط الانفجار الذي هز أرجاء المنطقة الواقعة غربي الجمهورية اليمنية بنطاق البحر الأحمر.
يواجه أربعة أشقاء من عائلة المواطن عمر يحيى خطرا داهما على حياتهم بعد تعرضهم لشظايا الانفجار الغادر الذي استهدف طفولتهم البريئة في محافظة الحديدة. وتؤكد البيانات الطبية أن المصابين هم عمار عمر يحيى ويحيى عمر يحيى وجمعة عمر يحيى وهنادي عمر يحيى حيث لم يتجاوز أكبرهم سن الثانية عشرة. وتتركز الإصابات الخطيرة في أطراف الأشقاء وأجزاء متفرقة من أجسادهم الغضة مما استلزم تدخلا جراحيا عاجلا لإنقاذهم من موت محقق وسط حالة من الصدمة التي خيمت على كافة أهالي القرية المنكوبة بالمتفجرات.
استهداف متعمد للمدنيين في الأحياء السكنية بالحديدة
تتصدر محافظة الحديدة قائمة المناطق الأكثر تلوثا بالعبوات الناسفة والألغام التي زرعها الحوثيون في الطرقات والأحياء المكتظة بالسكان مما يرفع أعداد ضحايا الألغام في اليمن باستمرار. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن زراعة مليوني لغم في مختلف المناطق التي سيطرت عليها الجماعة أدت إلى سقوط أكثر من 20 ألف مدني بين قتيل وجريح. وتمثل النساء والأطفال النسبة الأكبر من هؤلاء الضحايا الذين سقطوا في أكبر حقل ألغام عرفه التاريخ الحديث نتيجة غياب خرائط واضحة لأماكن تواجد تلك الشراك القاتلة.
مطالبات حقوقية بتسليم خرائط الموت في المناطق المنكوبة
تتزايد الضغوط لتسليم خرائط الألغام الأرضية للمنظمات المعنية بنزع المتفجرات لتقليل فاتورة ضحايا الألغام في اليمن التي تدفعها الأسر يوميا من دماء أبنائها. ويعد انفجار قرية المكيمنية دليلا قاطعا على تحول القرى إلى ساحات حرب غير معلنة تستهدف المدنيين العزل داخل منازلهم. وتستمر العمليات الجراحية الدقيقة للأطفال الأربعة في محاولة لترميم الأجساد التي مزقتها الشظايا وسط مناشدات لوقف زرع الموت في مسارات حياة الأبرياء وتطهير الأراضي اليمنية من مخلفات الحرب القاتلة بشكل فوري.




















