كتبت زينب يحيى:
يمثل الشهر الخامس من الحمل نقطة تحول بارزة في رحلة الأم نحو الولادة، حيث يبدأ البطن بالبروز بشكل واضح، ما يدفع النساء للبحث عن أعراض الحمل في الشهر الخامس.
وتشعر المرأة بحركة الجنين بشكل ملموس لأول مرة، مما يضفي طابعًا خاصًا ومميزًا على هذه المرحلة، التي تقع ضمن الثلث الثاني من الحمل، وتحديدًا بين الأسبوعين السابع عشر والعشرين.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الحامل في الشهر الخامس، إلى جانب تطورات الجنين، ونصائح طبية مهمة لضمان صحة الأم والطفل.
أعراض الحمل في الشهر الخامس
تتشابه بعض أعراض الشهر الخامس مع تلك التي ظهرت في الشهر الرابع، إلا أن هناك تطورات جديدة تميز هذه المرحلة، والتي تختلف حدتها من امرأة إلى أخرى، ومن حمل لآخر.
1. حرقة المعدة:
تستمر حرقة المعدة عند العديد من النساء نتيجة ضغط الجنين المتنامي على المعدة، خاصة مع تموضعه عند مستوى السرة وارتفاعه تدريجيًا.
2. تغيرات في الثدي:
يزداد حجم الثدي وتبرز الأوردة الدموية تحته، كما يزداد حجم الحلمات والمنطقة المحيطة بها، ويستمر الغمقان بفعل التغيرات الهرمونية.
3. تغيرات جلدية:
تؤدي زيادة إفراز صبغة الميلانين إلى ظهور بقع داكنة في مناطق مختلفة من الجسم، مثل الخدين والأنف.
4. تغيرات عاطفية:
تشهد المرأة تقلبات مزاجية بسبب التغيرات الهرمونية، وقد تعاني من نسيان مؤقت أو شعور بالتوتر نتيجة التفكير المستمر في الولادة ورعاية الجنين.
5. أعراض أخرى قد تظهر:
- ارتفاع معدل نبضات القلب لتلبية احتياجات الجنين من الأكسجين.
- تورم القدمين بسبب احتباس السوائل.
- ضيق التنفس نتيجة تمدد الرحم وضغطه على الرئتين.
- زيادة الوزن بشكل ملحوظ.
- الصداع والإرهاق بسبب التغيرات الهرمونية.
- ألم الظهر نتيجة وزن الجنين والضغط على أسفل الظهر.
- ضعف البصر المؤقت كأحد التأثيرات الهرمونية الجانبية.
نمو الجنين في الشهر الخامس
يمر الجنين خلال هذا الشهر بسلسلة من التطورات اللافتة:
- يبدأ تشكيل الدورة الدموية الخاصة به، ويبلغ معدل نبض قلبه ضعف معدل الشخص البالغ.
- يتراوح طوله بين 25 و27 سنتيمترًا.
- ينمو شعر خفيف يُعرف بـ”اللانوجو”، ويغطي جلده وشعر رأسه، لكنه يختفي عادة قبل الولادة.
- يتشكل الحاجبان وتبدأ ملامح وجهه بالظهور بوضوح.
- تتضخم المشيمة ويبلغ حجمها حجم الجنين تقريبًا، مما يعكس أهمية دورها في تغذيته وتوفير الأوكسجين.
نصائح طبية مهمة للحوامل في الشهر الخامس
لضمان سير الحمل بشكل سليم خلال هذه المرحلة، ينصح الأطباء بالالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية:
- المتابعة المنتظمة مع الطبيب المختص لمراقبة وضع الجنين وتطور الحمل.
- إجراء الفحوصات الطبية الدورية لاستبعاد أي اضطرابات أو مشكلات صحية.
- ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة المناسبة للحمل، مثل المشي أو اليوجا.
- الإقلاع التام عن التدخين لتفادي مضاعفاته على الجنين.
- الامتناع عن تناول الكحوليات نظرًا لأضرارها الشديدة على الجنين وتسبّبها في تشوهات محتملة.
- الابتعاد عن الأطعمة المملحة والمعلبات، لتفادي احتباس السوائل أو ارتفاع ضغط الدم.
مرحلة انتقالية نحو الولادة
مع انتهاء الشهر الخامس، يتبقى للأم نحو 20 أسبوعًا على موعد الولادة المرتقب.
ويُعتبر هذا الشهر بمثابة المرحلة الانتقالية بين الأعراض المزعجة التي ميزت الثلث الأول، واستعداد الجسم لتطورات الثلث الأخير، حيث يزداد ثقل الجنين وتبدأ الأعضاء في أداء وظائفها بشكل أكثر نضجًا.
اقرأ أيضًا: أعراض الحمل في الشهر الرابع.. تغيرات ملحوظة في جسم الحامل
وبينما تستعد المرأة لاستقبال جنينها، يبقى الوعي الطبي والتغذية السليمة والمتابعة المنتظمة مع الطبيب هي المفاتيح الأساسية لحمل آمن وصحي.





















