تعد القطط من أكثر الحيوانات الأليفة انتشارًا داخل المنازل، ويحرص كثيرون على تربيتها لما تمنحه من شعور بالألفة والراحة النفسية، إلا أن أضرار التعامل مع القطط تظل من الموضوعات التي تثير تساؤلات عديدة، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المشتركة التي قد تنتقل من الحيوان إلى الإنسان في حال إهمال الرعاية الصحية أو عدم الالتزام بقواعد النظافة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمرو البدوي طبيب بيطري في تصريحات خاصة لموقع الحرية، أن تربية القطط لا تمثل خطرًا صحيًا إذا كانت القطة تتلقى الرعاية البيطرية الدورية والتطعيمات اللازمة، مؤكدًا أن معظم المشكلات الصحية ترتبط بالقطط غير المطعمة أو الضالة، أو نتيجة التعامل غير الآمن مع فضلاتها وإهمال النظافة الشخصية.
أضرار التعامل مع القطط
وقال الطبيب إن أضرار التعامل مع القطط لا تعني أن جميع القطط تنقل الأمراض، لكنها قد تصبح مصدرًا للعدوى في بعض الحالات، ومن أبرز الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان:
داء المقوسات (التوكسوبلازما)
يعد داء المقوسات من أشهر الأمراض المرتبطة بالقطط، إلا أن الطبيب أوضح أن العدوى غالبًا ما تنتقل عند ملامسة فضلات القطط المصابة دون غسل اليدين جيدًا، أو من خلال تناول طعام أو مياه ملوثة بالطفيلي، وليس بمجرد لمس القطة.
وأشار إلى أن هذا المرض يكتسب أهمية خاصة لدى النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، لذلك يجب الالتزام بإجراءات الوقاية وعدم التعامل المباشر مع فضلات القطط خلال الحمل.
مرض خدش القطة
وأضاف الطبيب أن بعض القطط قد تنقل بكتيريا تسبب ما يعرف بـ”مرض خدش القطة”، والذي قد ينتقل عبر الخدش أو العضة، وتشمل أعراضه:
تورم واحمرار مكان الخدش.
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
تضخم الغدد الليمفاوية.
الشعور بالإرهاق العام.
وأكد أن معظم الحالات تتحسن بالعلاج المناسب بعد مراجعة الطبيب.
الحساسية من القطط
وأشار إلى أن بعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه بروتينات موجودة في لعاب القطة أو وبرها، وقد تظهر الأعراض في صورة:
العطس المتكرر.
احتقان الأنف.
حكة واحمرار العينين.
السعال أو ضيق التنفس لدى مرضى الربو.
وأوضح أن هذه الحالة لا تعني الإصابة بعدوى، وإنما هي استجابة مناعية تستدعي استشارة الطبيب إذا كانت الأعراض متكررة.
الفطريات والطفيليات
وأوضح الطبيب أن القطط قد تنقل بعض الفطريات الجلدية مثل السعفة إذا كانت مصابة بها، كما يمكن أن تحمل البراغيث أو بعض الطفيليات الخارجية إذا لم تحصل على الرعاية البيطرية اللازمة، لذلك يجب الاهتمام بنظافة الحيوان وعلاجه بانتظام.

هل تربية القطط داخل المنزل آمنة؟
وأكد الطبيب لموقع الحرية أن تربية القطط داخل المنزل تعد آمنة في معظم الحالات، بشرط:
الالتزام بالتطعيمات الدورية.
إجراء الفحوصات البيطرية بانتظام.
تنظيف صندوق الفضلات بشكل صحي.
غسل اليدين بعد تنظيف الفضلات أو ملامسة القطة.
منع القطة من تناول الحيوانات أو اللحوم النيئة.
وأضاف أن الاهتمام بصحة الحيوان يقلل بدرجة كبيرة من احتمالية انتقال الأمراض إلى أفراد الأسرة.
كيف تحمي نفسك من أضرار التعامل مع القطط؟
قدم الطبيب عددًا من النصائح للوقاية، تشمل:
غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع القطط.
ارتداء قفازات عند تنظيف صندوق الفضلات.
تجنب ملامسة القطط الضالة دون ضرورة.
مراجعة الطبيب في حال التعرض لعضة أو خدش عميق.
الاهتمام بتطعيم القطة وعلاجها من الطفيليات بشكل دوري.
عدم السماح للأطفال بوضع أيديهم في الفم بعد اللعب مع الحيوانات قبل غسلها.
هل يجب التخلي عن القطط خوفًا من الأمراض؟
واختتم الطبيب تصريحاته لموقع الحرية بالتأكيد على أن الخوف من أضرار التعامل مع القطط لا يستدعي التخلي عن تربيتها، موضحًا أن معظم الأمراض يمكن الوقاية منها بسهولة من خلال النظافة الشخصية، والمتابعة البيطرية المنتظمة، والالتزام بالتطعيمات، مشددًا على أن القطط المنزلية السليمة لا تمثل خطرًا على الإنسان عند التعامل معها بصورة صحيحة.
















