تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى كل من الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والمهندس وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن آلية تقييم الحكومة لصفقة الاستحواذ المحتملة لشركة «إينرجيان» على أصول شركة BP في مصر، ومدى التزام المشتري بخطط الاستثمار والتنمية والإنتاج القائمة وضمان حقوق العاملين.
وقال فرغلي إن السؤال يأتي في ضوء المباحثات الجارية بشأن استحواذ شركة «إينرجيان» (Energean) على عدد من أصول شركة BP في مصر، ومن بينها حصتها في امتياز رأس البر التابع للشركة الفرعونية للبترول بمحافظة بورسعيد، وما قد يترتب على الصفقة من انتقال حقوق ومصالح تشغيلية في أصول غاز ذات أهمية مباشرة لأمن الطاقة المصري.
وأوضح أن انتقال أصول غاز استراتيجية من مشغل إلى آخر لا يمكن تقييمه باعتباره مجرد تغيير في هيكل الملكية، بل يتطلب فحصًا دقيقًا وصارمًا لمدى قدرة المشتري على الوفاء بالتزامات الحفر والتنمية وعدم تراجع الإنتاج، لاسيما وأن شركة «إينرجيان» نفسها دخلت خلال الفترة الماضية في عملية لإعادة هيكلة محفظة أصولها ومحاولة بيع جانب من أصولها الدولية.
وتضمن السؤال البرلماني تساؤلات حول غموض آلية التقييم والفحص الفني والمالي والاستثماري المتبعة للتأكد من قدرة المشتري على تمويل أعمال الحفر والتنمية، إلى جانب التساؤل حول دخول شركة «إينرجيان» في عملية لإعادة هيكلة أصولها ومحاولة بيع جانب من أصولها الدولية، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول قدرتها على تحمل التزامات جديدة طويلة الأجل في مصر.
تساؤلات حول هيكل ملكية المشتري والتزامه ببرامج الاستثمار المحددة
كما طرح فرغلي تساؤلات حول هيكل ملكية شركة «إينرجيان» والجهات والمساهمين الرئيسيين المالكين لها، والبورصات وأسواق المال المقيدة بها، ومدى فحص الحكومة لهذه الأبعاد.
وتساءل كذلك عن مدى التزام المشتري بخطة BP الحالية، وحجم الاستثمارات وبرامج الحفر والتنمية ومستهدفات الإنتاج المتفق عليها مع الحكومة لضمان عدم تراجع الإنتاج.
وشدد فرغلي على ضرورة حماية حقوق العاملين بالأصول والشركات المرتبطة بها، خاصة بالشركة الفرعونية للبترول ببورسعيد، وضمان عدم المساس بمزاياهم وحقوقهم المالية والتأمينية أو تقليص العمالة حال إعادة الهيكلة.
وطالب بتوضيحات صريحة وحاسمة حول خلفيات المشتري، وهيكل ملكيته، وطبيعة تعاملاته وإدراجه في البورصات وأسواق المال الدولية، وما إذا كانت الحكومة قد وضعت اشتراطات ملزمة وجزاءات واضحة حال الإخلال بخطط التنمية والاستثمار.
وقال فرغلي: «وفوق كل ذلك، نضع خطًا أحمر تحت حقوق العاملين وأسرهم؛ فلا نقبل تحت أي مسمى أن يُتخذ انتقال الأصول أو إعادة هيكلتها ذريعة للضغط على حقوق ومكتسبات العمال المالية والتأمينية أو الانتقاص منها أو تقليص العمالة».





















