تشهد أسعار السجائر اليوم الإثنين 30 يونيو 2025 حالة من الهدوء الحذر داخل السوق المصري، رغم الإعلان الحكومي الأخير بشأن تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة، الذي يتضمن زيادات جديدة على منتجات التبغ، من المنتظر تطبيقها اعتبارًا من نوفمبر المقبل.
وبينما يترقب المستهلكون والمتعاملون في السوق هذه التغييرات، حافظت أسعار السجائر المحلية والمستوردة على استقرارها النسبي حتى الآن.

هذا الاستقرار الظاهري لا ينفي أن السوق يمر بمرحلة ترقب، خاصة مع اقتراب دخول التعديلات الضريبية حيّز التنفيذ، ما يدفع الكثير من التجار والمستهلكين لتتبع أي مؤشرات على الارتفاع المحتمل، سواء في الأسعار أو في سياسات التوزيع المتبعة من قبل الشركات المنتجة والمستوردة.
تفاصيل قرار الحكومة بشأن الضرائب على السجائر
أعلنت وزارة المالية المصرية، بالتنسيق مع مصلحة الضرائب، عن تعديل جديد في قانون الضريبة على القيمة المضافة، يتضمن زيادة سنوية بنسبة 12% على أسعار السجائر لمدة ثلاث سنوات متتالية.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذه الزيادة في 5 نوفمبر 2025، لتشمل كافة أنواع السجائر، سواء المحلية أو المستوردة.
ويأتي القرار في إطار خطة الدولة لتحقيق عدة أهداف متوازنة، أبرزها زيادة الحصيلة الضريبية لصالح الموازنة العامة، والمساهمة في دعم المنظومة الصحية من خلال الحد من استهلاك منتجات التبغ.
كما يتماشى مع التزامات مصر الدولية في الاتفاقيات المعنية بمكافحة التدخين، التي تشدد على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لتقليل انتشار هذه العادة الضارة.
أسعار السجائر اليوم الإثنين في مصر
في ظل هذا المشهد، استقرت أسعار السجائر اليوم الإثنين 30 يونيو 2025 على نفس المعدلات التي سادت خلال الأسابيع الماضية، دون أن تسجل أي زيادات جديدة.
ورصد موقع الحرية من خلال مقابلة صحفية مع الاستاذ عبدالقادر مكاوي صاحب محل البقالة فى إحدى قرى الشرقية، أن سعر علبة ميريت لا يزال يبلغ 95 جنيهًا، بينما سجلت علبة مارلبورو سعر 89 جنيهًا.
أما مارلبورو كرافتد، فاستقرت عند 74 جنيهًا، في حين بلغ سعر علبة L&M نحو 69 جنيهًا، وهو نفس السعر الذي حافظت عليه عبوات HEETS وTEREA المستخدمة في أجهزة التبغ المسخن، والتي تراوحت أسعارها بين 69 و74 جنيهًا بحسب النوع.
وفيما يتعلق بالمنتجات المحلية، حافظت كليوباترا بوكس وسوبر وكينج سايز على سعرها البالغ 34.72 جنيهًا، وهي نفس القيمة التي تُباع بها سجائر مونديال.
فيما استقرت كليوباترا بوكس الشعبي عند 25.10 جنيهًا، دون أي تعديل حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
توقعات بزيادات تدريجية بعد نوفمبر
ورغم هذا الاستقرار النسبي في أسعار السجائر اليوم، إلا أن الأوساط الاقتصادية تتوقع أن تشهد الأسواق زيادات تدريجية بعد دخول قرار تعديل الضريبة حيز التنفيذ.
وتشير التحليلات إلى أن أغلب الشركات المنتجة ستعتمد سياسة رفع الأسعار على مراحل، لتفادي الصدمات السعرية لدى المستهلكين، خصوصًا أن الزيادة المقررة قانونًا ستُطبق على مدار ثلاث سنوات.
وحسب تصريح خبير الاقتصاد محمد النجار، أن تتأثر الشريحة الأرخص من السجائر بشكل أكبر، لا سيما منتجات كليوباترا ومونديال، التي تمثل أكثر من 70% من استهلاك السوق المحلي.
ومن المرجح أن ينعكس أي ارتفاع في الأسعار على حجم المبيعات، ما قد يدفع البعض للاتجاه نحو المنتجات المهربة أو غير الرسمية، وهو ما تحذر منه الجهات الرقابية.
توجهات صحية ومجتمعية خلف القرار
الحكومة المصرية لا تخفي أن أحد أهداف تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة هو تقليل نسب التدخين، خاصة بين فئات الشباب وصغار السن.
وبحسب تقارير وزارة الصحة، فإن نسبة المدخنين في مصر لا تزال مرتفعة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نحو 20% من المواطنين فوق سن 15 عامًا يستخدمون التبغ بشكل منتظم.
كما ترتبط هذه الزيادة الجديدة في أسعار السجائر بسياسات أوسع تتبناها الدولة، تشمل التوسع في حملات التوعية بمخاطر التدخين، وتوفير برامج الإقلاع عن التدخين في المستشفيات والمراكز الصحية.
ومن المتوقع أن يُسهم ارتفاع الأسعار تدريجيًا في تقليل معدلات الشراء، خاصة بين الفئات الأقل دخلًا.
تأثير محتمل على السوق السوداء
مع كل زيادة رسمية في أسعار السجائر، يظهر التحدي الأكبر أمام الدولة متمثلًا في السوق السوداء، التي تنتعش عادة في الفترات التي تسبق أو تعقب قرارات تعديل الأسعار.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة لا يُستهان بها من السجائر المتداولة في السوق المصري قد تكون مهربة أو غير مطابقة للمواصفات.
ومن هذا المنطلق، من المتوقع أن تُكثف الجهات الرقابية حملاتها خلال الفترة المقبلة لضبط السوق، وضمان الالتزام بالأسعار الرسمية المعلنة، والحيلولة دون التلاعب بها أو تداول منتجات غير شرعية.
ويمكن القول إن أسعار السجائر اليوم الإثنين 30 يونيو 2025 لا تزال على حالها، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الحكومية المقبلة.
فالقرار الذي يبدأ سريانه في نوفمبر يحمل بين طياته تغييرات تدريجية لكنها واضحة، تمثل جزءًا من رؤية اقتصادية وصحية شاملة، تسعى لتحقيق التوازن بين الإيرادات العامة ومصلحة المواطنين.
ومع دخول الصيف واقتراب موعد تنفيذ التعديلات الضريبية، يبقى السوق في حالة ترقب، بينما يستعد المستهلك لموجة جديدة من الارتفاعات، قد تغيّر معادلة الاستهلاك وميول الشراء بشكل جذري خلال الأشهر القادمة.




















