كتبت: سمر أبو الدهب
ارتفعت أسعار الذهب بشكل لافت اليوم الأربعاء، متجاوزة مستوى 4000 دولار للأوقية لتسجل أعلى سعر لها على الإطلاق.
جاء هذا الارتفاع القياسي نتيجة لتزايد طلب المستثمرين على الملاذات الآمنة في ظل حالة الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة.
كما عززت هذه المكاسب التوقعات المستمرة بأن البنك الفيدرالي الأمريكي سيقوم بمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة.
في المعاملات الفورية، شهد الذهب زيادة بنسبة 1% ليصل إلى 4021.22 دولار للأوقية، فيما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ارتفاعًا بنسبة 0.5% حتى 4025 دولاراً للأوقية.
نرشح لك: قفزة تاريخية في أسعار الذهب اليوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025.. عيار 21 يشعل الأسواق
ومنذ بداية العام، ارتفع الذهب بنسبة 52% بعد مكاسب قدرها 27% في عام 2024، مما يبرز دوره القوي كمخزن للقيمة في أوقات عدم الاستقرار.
العوامل الأساسية وراء صعود الذهب الأخير
دعمت عدة عوامل رئيسية هذا الصعود التاريخي للذهب. فمن جهة، استمرت مشتريات البنوك المركزية في التوسع، وتجدد اهتمام صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
ومن جهة أخرى، ساهم ضعف الدولار الأميركي وقوة الطلب لدى المستثمرين الأفراد في زيادة جاذبية المعدن الأصفر.
كما ساهمت الاضطرابات السياسية الأخيرة في فرنسا واليابان في زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وفي سياق متصل، أدى الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر إلى تأجيل صدور مؤشرات اقتصادية رئيسة، مما دفع المستثمرين إلى الاعتماد على بيانات ثانوية لتقدير توقيت تخفيضات أسعار الفائدة القادمة.
وقد دعمت كل هذه العوامل ارتفاع أسعار المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم.
توقعات السوق ومستقبل الذهب في ظل التخفيضات المرتقبة للفائدة
يرى المحللون أن ثقة المستثمرين في الذهب تتزايد بشكل كبير، حيث تتطلع السوق إلى تحطيم الرقم القياسي التالي عند 5000 دولار للأوقية مع استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في تخفيض أسعار الفائدة.
ورغم وجود تحديات محتملة مثل إمكانية التوصل إلى هدنة دائمة في مناطق النزاع، فإن المحركات الأساسية للسوق، بما يشمل مستويات الديون الضخمة، وتنويع الاحتياطيات، وضعف الدولار، من المتوقع أن تظل داعمة للذهب على المدى المتوسط.
وتأتي التوقعات الحالية لتشير إلى تخفيض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الشهر، يليه خفض إضافي، مما يعزز التوجه الصاعد للذهب.
ويشير المحللون إلى أن “الخوف من تفويت الفرصة” أصبح عاملاً أساسيًا يدعم هذا الارتفاع، حيث يواصل المستثمرون شراء المعدن رغم ارتفاع سعره، مما يزيد من زخم السوق ويؤكد قدرة الذهب على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية.





















